
قرر قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي في تونس رفض مطالب الإفراج المقدمة من ثلاثة أعضاء بارزين في مجموعة أسطول الصمود، وهم نبيل شنوفي ووائل نوار وغسان الهنشيري. يأتي هذا القرار ليؤكد استمرار احتجازهم، مما يثير قلقًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والسياسية.
وأفادت مجموعة أسطول الصمود في بلاغ رسمي لها، صدر عقب جلسة الاستماع لنبيل شنوفي، أن قاضي التحقيق رفض إطلاق سراحه، وبالتالي تم تمديد فترة احتجازه في سجن المرناقية. هذا التمديد يضيف إلى فترة الاعتقال السابقة، ويضع مزيدًا من الضغط على عائلات المعتقلين ومحاميهم.
وفي السياق ذاته، أكدت المجموعة أن طلبات الإفراج التي قدمها فريق المحامين المكلف بالدفاع عن وائل نوار وغسان الهنشيري قد قوبلت بالرفض أيضًا من قبل الجهات القضائية. هذا الرفض المتزامن لطلبات الإفراج عن الأعضاء الثلاثة يشير إلى موقف قضائي حازم تجاه هذه القضية، مما يعكس تعقيدات الملف وتداعياته المحتملة.
تُعرف مجموعة أسطول الصمود بأنها مبادرة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وغالبًا ما يواجه نشطاؤها تحديات قانونية وسياسية في عدة دول. إن إحالة قضيتهم إلى القطب القضائي المالي في تونس يوحي بأن التهم الموجهة إليهم قد تتعلق بقضايا مالية، مثل غسيل الأموال أو تمويل أنشطة غير مشروعة، وهي تهم غالبًا ما تُستخدم في قضايا ذات أبعاد سياسية أو حقوقية، مما يثير تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذه الملاحقات.
يُعد سجن المرناقية أحد أكبر السجون في تونس، ويضم عددًا من المعتقلين في قضايا مختلفة، بما في ذلك قضايا الرأي والفساد. إن استمرار احتجاز هؤلاء النشطاء دون إفراج مؤقت يثير تساؤلات حول مدى استقلالية القضاء في التعامل مع مثل هذه الملفات، خاصة وأن منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية تتابع هذه القضية عن كثب وتطالب بضمانات المحاكمة العادلة.
من المتوقع أن يواصل فريق الدفاع جهوده القانونية لاستئناف قرارات الرفض وتقديم دفوعات جديدة تهدف إلى إطلاق سراح المعتقلين. كما يُنتظر أن تتصاعد الدعوات من قبل المنظمات الحقوقية للمطالبة بشفافية أكبر في الإجراءات القضائية وضمان محاكمة عادلة لهؤلاء النشطاء، مع التأكيد على حقهم في الحرية والتعبير.
ي. ن.






