اضطر أحد الناجين من عملية إبعاد قسري وحشية في اليونان إلى التحرك على مستوى الأمم المتحدة، في تجسيد للمعايير الصارمة والمستحيلة تقريباً التي تطلبها المحاكم الأوروبية لإثبات الانتهاكات ومنع ضحايا عمليات الإعادة القسرية من الوصول إلى العدالة.
بدأت رحلة فرار مراهق من هزاره أفغانستان في عام 2018 وسط تصاعد أعمال العنف التي تقودها حركة طالبان ضد الأقلية، وانتهت برحلة عبر قارب مطاطي من تركيا إلى جزيرة ساموس اليونانية.
حاول الصبي البالغ من العمر 13 عاماً دون جدوى الحصول على الحماية الدولية في إيران وتركيا، ولاحقاً في مخيم للاجئين في ساموس عند وصوله في عام 2020، حيث أصبح عمره حينها 15 عاماً. وقد تم تجاهل طلباته لبدء إجراءات اللجوء، وتم زجه فوراً على متن قارب تابع لخفر السواحل اليوناني متجهاً نحو تركيا.
وتم تقييد الصبي بالأصفاد إلى مسافر شاب آخر، بينما قام عناصر خفر السواحل اليوناني بسرق الهواتف المحمولة والأموال الخاصة بهما.
وعلى الرغم من تقديم صور ومقاطع فيديو ومواقع جغرافية تمت مشاركتها في الوقت الفعلي، بالإضافة إلى سجلات قواعد بيانات خفر السواحل التركي ووكالة فرونتكس، إلا أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان رفضت القضية بحجة نقص الأدلة في عام 2025.
والآن، وبعد حصوله على صفحة اللجوء في أوروبا، حاول الشاب تجاوز متاهة العقبات التي منعت حتى الآن أي شخص من متابعة الإجراءات القانونية بنجاح ضد عمليات الإعادة القسرية، حيث تقدم يوم الجمعة (30 أكتوبر/تشرين الأول) بشكوى إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ضد اليونان.
تمثل هذه القضية سوء معاملة استثنائياً لحقوق الإنسان الأساسية، نظراً لأن قضايا الإعادة القسرية غالباً ما يفشل أصحابها في تحقيق العدالة نظراً لعدم توفر أدلة عادةً تثبت وصولهم إلى الأراضي الأوروبية.
ومع ذلك، تمكن الصبي الأفغاني في هذه الحالة من الوصول طوال الطريق إلى المخيم حيث التقى بطالب لجوء كانوا على معرفة سابقة بهم.






