دعا وزير الصحة والشباب والرياضة الماليزي الأسبق، خيري جمال الدين، المدعي العام المعين حديثاً محمد دوسوكي مختار إلى أخذ إجازة مؤقتة من مهام منصبه، وذلك في أعقاب تقديم بلاغ رسمي لدى الشرطة ضده على خلفية قضية تأخير تنفيذ أمر الحبس المنزلي بحق رئيس الوزراء الأسبق نجيب رزاق.
وأوضح خيري، المعروف بلقب كي جيه، أن خطوة الحصول على إجازة تعد ضرورية للحفاظ على نزاهة مكتب الادعاء العام واستقلالية التحقيقات الجارية، وتجنب أي تضارب محتمل في المصالح قد ينشأ أثناء متابعة الأجهزة الأمنية للبلاغ المقدم ضد رأس الهرم القانوني في الحكومة.
وتأتي هذه التطورات على خلفية الجدل القانوني والسياسي المحتدم في ماليزيا حول ما يُعرف بـالملحق الملكي، وهو مرسوم يُزعم صدوره عن الملك السابق يقضي بالسماح لنجيب رزاق بقضاء ما تبقى من عقوبته السجنية رهن الإقامة الجبرية في منزله. وتواجه الأجهزة القانونية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام، انتقادات وتساؤلات متزايدة حول إجراءات التعامل مع هذا الأمر وإجراءات تأجيل تنفيذه أو الإفصاح عنه أمام المحاكم.
وشدد خيري على أن الشفافية وسيادة القانون تتطلبان من المسؤولين القضائيين إبداء أعلى درجات الامتثال للمساءلة العامة، مؤكداً أن تنحي المدعي العام مؤقتاً خلال فترة التحقيق من شأنه تعزيز ثقة الرأي العام في المنظومة القضائية ومصداقية الإجراءات التي تتخذها الشرطة.
يُذكر أن نجيب رزاق يقضي حكماً بالسجن منذ عام 2022 إثر إدانته في قضايا فساد واختلاس مرتبطة بصندوق الاستثمار الحكومي 1MDB، بينما تواصل هيئة الدفاع عنه مساعيها القانونية للحصول على أحكام بديلة تشمل الإقامة الجبرية أو العفو التام.






