أصدرت قاضية اتحادية في الساعات الأولى من صباح الجمعة أمراً بمنع بدء أي أعمال بناء على قوس النصر الضخم الذي اقترحه دونالد ترامب لمدة 14 يوماً، ما يمثل انتكاسة رئيسية لواحد من أبرز المشاريع التي يسعى الرئيس من خلالها لإعادة تشكيل معالم العاصمة الأمريكية.
وأصدرت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية تانيا تشوتكان الأمر التقييدي المؤقت في محكمة بواشنطن العاصمة، وهي المحكمة التي طالما شكلت عقبة أمام الرئيس الأمريكي في قضايا سابقة، مثل القضايا المتعلقة بمحاولات إلغاء نتائج الانتخابات واقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير من قبل أنصار ترامب.
وجاء القرار القضائي الجديد عقب سلسلة من الخطوات الحكومية يوم الخميس، من بينها الموافقة النهائية على بناء القوس البالغ ارتفاعه 250 قدماً (76 متراً) من قبل لجنة التخطيط لعاصمة الدولة بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، وذلك بعد جلسة استماع استمرت تسع ساعات وأبدى خلالها عشرات الشهود معارضتهم للبناء.
ويُعد هذا القوس واحداً من مشاريع عدة يتبناها ترامب في واشنطن لإعادة رسم وجه المدينة، بدءاً من تجديد أحد ملاعب الجولف العامة الشهيرة، وصولاً إلى التهديد بهدم مركز جون إف كينيدي للفنون الأدائية. ومن المتوقع أن تواجه هذه المشاريع تدقيقاً أشد بعد سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس.
وكانت الإدارة الأمريكية قد ذكرت أن أعمال التشييد يمكن أن تبدأ فور صدور الموافقة وإصدار وزارة الداخلية قراراً نهائياً يرخص للبناء ونشر الإشعار الرسمي من قبل إدارة المتنزهات الوطنية.
وبإصدارها قرار التأجيل، استجابت القاضية تشوتكان لطلب المدعين في أحدث الدعاوى القضائية المرفوعة ضد المشروع. كما قامت بدمج الدعاوى المقدمة من مقاطعة كولومبيا وولاية فيرجينيا مع دعوى أخرى قدمتها مجموعة من المحاربين القدامى في حرب فيتنام ومؤرخ معماري.
وحتى الآن، لا تزال التكلفة الإجمالية للمشروع وطريقة تمويله غير معلومة بدقة، على الرغم من أن بعض التقديرات تشير إلى أن التكلفة قد تصل إلى نحو 100 مليون دولار.






