خفّض حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، أحكام الإعدام لجميع المحكومين البالغ عددهم 548 شخصاً في الولاية، مستبدلاً إياها بالسجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط.
وقال نيوسوم في رسالة وجهها للرأي العام: "يمكننا الآن أن نترك هؤلاء المجرمين يموتون في طي النسيان، بينما نتذكر ونكرم الضحايا إلى الأبد".
ويُعد هذا القرار ذو طابع رمزي إلى حد كبير في ولاية لم تنفذ أي حكم إعدام منذ عام 2006، على الرغم من أن الخبراء يشيرون إلى أنه قد يوفر ملايين الدولارات من تكاليف المحاكم سنوياً. ولم تُنفذ سوى 13 عملية إعدام فقط منذ أن أعاد الناخبون العمل بعقوبة الإعدام في عام 2006.
ويأتي هذا القرار في وقت يُطرح فيه اسم نيوسوم، الزعيم الديمقراطي لأكثر ولايات أمريكا اكتظاظاً بالسكان، كمرشح محتمل محتمل لخوض سباق الرئاسة لعام 2028.
ويقضي نيوسوم، الذي تنتهي ولايته بحكم القيود الدستورية، أشهره الأخيرة في منصبه، بينما تشير التوقعات إلى تولي زميله الديمقراطي خافيير بيسيرا مقاليد الحكم في الولاية.
وأوضح نيوسوم في رسالته أنه يمارس صلاحياته الدستورية الممنوحة له في الرأفة لتخفيف الأحكام إلى السجن المؤبد دون إمكانية الإراج المشروط.
وأضاف نيوسوم: "بعد قضاء نحو 30 عاماً في الخدمة العامة، أدركت حدود ما يمكن للحكومة تحقيقه بشكل عادل. أقدم على هذه الخطوة لأنني أؤمن راسخاً بأن القتل الذي ترعاه الدولة يتعارض مع قيم كاليفورنيا، ويقوض أسس نظامنا القانوني، ويقلل من شأن كل واحد منا".
تاريخياً، تضم كاليفورنيا أكبر عدد من النزلاء المحكوم عليهم بالإعدام. وكان نيوسوم قد أصدر مسبقاً قراراً بوقف عقوبة الإعدام في الولاية في عام 2019.
ووصف نيوسوم قراره بأنه صعب ولكنه "خطوة صحيحة"، مشيراً إلى أنه على الرغم من شعور العديد من مواطني كاليفورنيا بأن من يرتكبون جرائم بشعة يستحقون الموت، إلا أنه خلص إلى أن "الدولة لا تستطيع قتلهم أخلاقياً".
وأكد أن نظام تطبيق عقوبة الإعدام في كاليفورنيا "فاشل" بكل المعايير، وأنه لم يُطبق بعدل ولن يتمكن من ذلك، مما أدى في السابق إلى إدانة أشخاص أبرياء.
وشدد على أن السجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط يظل أقسى عقوبة يمكنه فرضها قانونياً وتستطيع الدولة تطبيقها أخلاقياً.






