أكدت الرئاسة الفرنسية لصحيفة "لوموند"، يوم السبت 13 يونيو، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتناول العشاء في قصر فرساي بصحبة إيمانويل ماكرون، يوم الأربعاء 17 يونيو، بعد اختتام قمة مجموعة السبع في إيفيان.
سيكون هذا العشاء بمثابة احتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في "مكان رفيع للصداقة الفرنسية الأمريكية، حيث تم توقيع المعاهدة التي كرست" ولادة هذه الدولة الفيدرالية عام 1783، حسبما أوضح قصر الإليزيه.
كما سيعقد السيد ترامب اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الفرنسي عند وصوله إلى المنتجع الفرنسي، يوم الاثنين، بالإضافة إلى لقاءات فردية يومي الثلاثاء والأربعاء مع قادة قطر والإمارات ومصر والهند، حسبما أفاد مسؤول أمريكي رفيع المستوى، متحدثاً بشكل مجهول للصحفيين في البيت الأبيض يوم السبت.
وأكد نفس المسؤول الأمريكي الرفيع أن الرئيس الأمريكي وفولوديمير زيلينسكي، اللذين سيشاركان يوم الثلاثاء في نفس اجتماع عمل مجموعة السبع، "قد يتقاطعان على هامش" هذا الاجتماع، مشيراً إلى أن لقاء ثنائياً رسمياً لم يكن مدرجاً في جدول أعمال دونالد ترامب. واعتبر أن الملياردير البالغ من العمر 79 عاماً هو الزعيم الدولي "الوحيد" القادر على إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لكنه لم يتوسع في هذا الموضوع.
التزام الولايات المتحدة تجاه الناتو على جدول الأعمال
ستكون المناقشات بين الولايات المتحدة وإيران، اللتين تقتربان من اتفاق، حاضرة بقوة في إيفيان، حيث سيلتقي الرئيس الأمريكي بثلاثة قادة من المنطقة. وقد تكون مشاركة فرنسا والمملكة المتحدة في عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز أيضاً على جدول الأعمال، وفقاً للمسؤول الرفيع المذكور سابقاً.
من المتوقع أن تركز قمة مجموعة السبع على تعزيز التنسيق الدولي لمواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك الأمن الاقتصادي، وتغير المناخ، والأمن السيبراني. وسيكون التزام الولايات المتحدة تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو) محوراً رئيسياً للمحادثات، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة. يسعى الحلفاء الأوروبيون إلى الحصول على تأكيدات بشأن الدعم الأمريكي المستمر، بينما يطالب ترامب بزيادة الإنفاق الدفاعي من قبل الدول الأعضاء.
بالإضافة إلى ذلك، ستشمل الأجندة مناقشات حول الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط، مع التركيز على الجهود الدبلوماسية الجارية مع إيران. وستسعى الدول المشاركة إلى إيجاد أرضية مشتركة لتهدئة التوترات وضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز، الذي شهد حوادث متكررة في الآونة الأخيرة. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة على أهمية التعاون الدولي في هذا الصدد، مشددتين على ضرورة الحفاظ على الأمن البحري.
يُعد العشاء في فرساي رمزاً قوياً للعلاقات التاريخية بين فرنسا والولايات المتحدة، ويأتي في وقت حرج تتطلب فيه الساحة الدولية قيادة وتنسيقاً فعالين. ويهدف هذا اللقاء إلى تعزيز الروابط الثنائية وتأكيد الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مع التركيز على القيم المشتركة والمصالح المتبادلة في مواجهة التحديات العالمية المعقدة.
من المتوقع أن تسفر هذه الاجتماعات عن تفاهمات مهمة حول القضايا الرئيسية، مما يمهد الطريق لتعاون أكبر في المستقبل. وسيراقب العالم عن كثب نتائج هذه القمة واللقاءات الثنائية، بحثاً عن مؤشرات على اتجاه السياسة الدولية في الفترة القادمة.
---





