أفاد خبراء واقتصاديون بأن السياسات الجمركية التي اعتمدتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثرت سلباً على أداء الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية الأخيرة، غير أن هذا التراجع لن يدفع ترامب على الأرجح إلى تعديل مساره التجاري أو التراجع عن فرض التعريفات الجمركية المشددة على الواردات.
وكان الرئيس ترامب قد سعى إلى توظيف الرسوم الجمركية كأداة رئيسية لدعم التوظيف المحلي في القطاعات الصناعية وتخفيض العجز التجاري الأمريكي المتزايد مع الشركاء الدوليين. إلا أن أحد المحللين البارزين أشار في مقال نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" إلى أن "كلاً من هذه الأهداف كان ينطوي على تقدير خاطئ في المنطلق، كما أن أحداً منها لم يتحقق بالفعل".
وعلى صعيد الصلاحيات والتحركات التشريعية داخل الكونغرس الأمريكي، أوضح مستشار اقتصادي سابق في إدارة ترامب أن السلطة التشريعية تمتلك تأثيراً محدوداً على فرض الرسوم والتعريفات الجمركية نظراً للتفويض الممنوح للرئيس بموجب قوانين الأمن القومي والتجارة. وأكد باحث في "المجلس الأطلسي" أنه حتى لو حاول أعضاء الكونغرس سن قوانين تفرض قيوداً على تصرفات البيت الأبيض، فإن "ترامب سيرفض أي محاولة تهدف إلى الحد من استخدام أداته الاقتصادية المفضلة".
وفي المقابل، يبدو أن هناك دولاً نجحت في تقليل الخسائر والتكيف مع الضغوط التجارية؛ إذ صرح رئيس الوزراء الكندي بأن الولايات المتحدة أصبحت "تطلب أقل" و"تقدم أكثر" خلال جولات المفاوضات التجارية الأخيرة التي كانت تتسم في السابق بالتوتر والحسابات الصارمة بين البلدين.






