
أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالقيروان بنقل جثة العراف شحتوت إلى قسم الطب الشرعي بمستشفى ابن الجزار الجامعي، كما أمرت بفتح تحقيق معمق لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة وما إذا كانت هناك شبهة جنائية أو إهمال أدى إلى هذا المصير المأساوي. تأتي هذه الخطوة القضائية لضمان الشفافية والوصول إلى الحقيقة الكاملة وراء هذا الحادث الذي أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط المحلية.
العراف شحتوت، الذي كان معروفًا في الأوساط المحلية بلقبه، كان رجلاً كفيفًا يمارس مهنة العرافة في منطقة تراد التابعة لولاية القيروان. وقد أثار خبر وفاته صدمة وحزنًا بين معارفه وزبائنه الذين كانوا يقصدونه لطلب المشورة وقراءة الطالع. كانت شخصيته معروفة في المنطقة، مما جعل حادثة وفاته محط أنظار الجميع.
وفقًا للمعطيات الأولية التي تحصل عليها مراسلنا، فإن الوفاة حدثت ليلة الاثنين إلى الثلاثاء في منطقة بوحجلة، إثر تناوله لمبيد حشري عن طريق الخطأ. وقد تم نقله على الفور إلى المستشفى المحلي لتلقي الإسعافات الضرورية، إلا أنه فارق الحياة هناك رغم جهود الأطباء لإنقاذه. هذه الظروف الغامضة التي أحاطت بالوفاة هي ما دفع النيابة العمومية للتدخل وفتح تحقيق شامل.
تهدف التحقيقات الجارية إلى كشف جميع ملابسات الحادث، بدءًا من كيفية وصول المبيد الحشري إلى يد المتوفى، وما إذا كان هناك أي تقصير أو إهمال من أي طرف. كما سيعمل الطب الشرعي على تحديد السبب الدقيق للوفاة وما إذا كانت هناك عوامل أخرى قد ساهمت في ذلك، لتقديم تقرير مفصل للجهات القضائية.
وقد أفاد مراسلنا في المنطقة، خليفة القاسمي، بأن الحادثة أثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط المحلية، حيث كان شحتوت شخصية معروفة في المنطقة، وتتواصل التحقيقات حاليًا لكشف جميع ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات إن وجدت، لضمان تطبيق القانون وتحقيق العدالة في هذه القضية.






