news.tn
أخبار.تونس - شعار الموقع
عاجل

القصة الكاملة لوفاة طالب بعد اعتداء صديقيه عليه في الوايلي: قالوا لأسرته إنه حادث

كشفت التحقيقات تفاصيل وفاة طالب في الوايلي بعد تعرضه لاعتداء من صديقيه، رغم إبلاغ أسرته في البداية بوقوع حادث. أظهر تقرير الطب الشرعي أن الوفاة ناتجة عن نزيف بالمخ بسبب الضرب، وصدر حكم قضائي بحق المتهم الرئيسي بعد تخفيف العقوبة في الاستئناف.

Admin User
نُشر في: 19 سبتمبر 2026 في 04:01 م
14 مشاهدة
4 min دقائق قراءة
المصدر: Al-Masry Al-Youm
أضف news.tn كمصدر مفضل على Google
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:
القصة الكاملة لوفاة طالب بعد اعتداء صديقيه عليه في الوايلي: قالوا لأسرته إنه حادث

القصة الكاملة لوفاة طالب بعد اعتداء صديقيه عليه في الوايلي: قالوا لأسرته إنه حادث

سيارة إسعاف - صورة أرشيفية

سيارة إسعاف - صورة أرشيفية

بدأت فصول الواقعة المأساوية باتصال هاتفي تلقته أسرة شاب، أبلغهم بوصول نجلهم إلى أحد المستشفيات مصابًا إثر حادث. تحولت حالة القلق التي انتابت الأسرة إلى صدمة عميقة، بعدما توجه أفرادها إلى المستشفى ليجدوا ابنهم داخل غرفة الرعاية المركزة فاقدًا للوعي تمامًا، في حالة حرجة للغاية.

لم تكن الأسرة تعلم في تلك اللحظات العصيبة أن إصابة نجلها لم تكن نتيجة حادث عارض أو قضاء وقدر، وإنما جاءت على خلفية مشادة عنيفة جمعته بصديقيه، انتهت بتعدٍ وحشي عليه وإصابته إصابة بالغة أودت بحياته بشكل مأساوي، لتكشف التحقيقات لاحقًا تفاصيل صادمة حول ما حدث.

بلاغ بوصوله إلى المستشفى

أفاد والد المجني عليه في التحقيقات الرسمية أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من أحد المستشفيات، أُبلغ خلاله بوصول نجله مصابًا. على الفور، استقل سيارته وتوجه مسرعًا إلى المستشفى، وبوصوله تبين أن نجله محجوز داخل قسم الرعاية المركزة في حالة فقدان للوعي، مما زاد من قلق الأسرة وحيرتها حول طبيعة الإصابة.

وأضافت شقيقة المجني عليه في إفادتها بالتحقيقات أنها أبصرت شقيقها يستقل سيارة برفقة المتهم الثاني قبل وقوع الحادث. بعد ذلك، تلقت الأسرة اتصالًا من والدها يخبرهم فيه بنقل شقيقها إلى المستشفى إثر حادث، فتوجهت برفقة شقيقها الآخر إلى المستشفى، وهناك تأكد لها أنه محجوز داخل الرعاية المركزة فاقدًا للوعي، دون معرفة السبب الحقيقي وراء حالته.

المصاب داخل منزل أحد المتهمين

كشف فني الخدمات الطبية بهيئة الإسعاف في التحقيقات أنه تلقى بلاغًا بوجود مصاب، وانتقل على الفور إلى مكان وجوده بمسكن المتهم الثاني. هناك، أبصر المجني عليه مسجى على فراش داخل إحدى الغرف، في حالة حرجة لا تدعو للطمأنينة.

وأوضح الفني أنه بالكشف الأولي على المصاب، تبين أنه فاقد للوعي تمامًا، كما لاحظ وجود نزيف واضح من الأذن اليسرى، مما يشير إلى إصابة خطيرة في الرأس. تم التعامل مع حالته الطارئة ونقله على الفور لاستكمال الرعاية الطبية اللازمة في المستشفى، في محاولة لإنقاذ حياته.

الاعتداء ينتهي بالوفاة

أظهرت التحقيقات المعمقة أن المتهم الرئيسي عاصم أ.، البالغ من العمر 22 عامًا وهو طالب، اعتدى على المجني عليه بالضرب المبرح خلال مشادة وقتية نشبت بينهما. وجه المتهم ضربة قوية بقبضة يده استقرت في يمين الشفة السفلى للمجني عليه، كانت كافية لإحداث إصابة بالغة.

وبحسب ما جاء في لائحة الاتهام، كان المتهم الثاني محمد. س، البالغ من العمر 21 عامًا، موجودًا برفقته، وكان يشد من أزره ويدعمه، بل وأمسك بالمجني عليه أثناء التعدي عليه، مما سهل عملية الاعتداء وجعله شريكًا في الجريمة.

ولم يقصد المتهمان، وفقًا لما أسندته النيابة العامة، قتل المجني عليه عمدًا، إلا أن الاعتداء الوحشي أفضى إلى وفاته متأثرًا بالإصابة البليغة التي لحقت به، والتي لم يتمكن الأطباء من إنقاذه منها، لتتحول المشادة إلى جريمة قتل غير مقصود.

الطب الشرعي يكشف سبب الوفاة

ثبت بمناظرة النيابة العامة لجثمان المجني عليه وجود إصابة واضحة بالجانب الأيمن من الرأس، بالإضافة إلى إصابة أخرى أسفل الأذن اليسرى، مما يشير إلى عنف الاعتداء وتعدد مواضع الضرب.

كما كشف تقرير مصلحة الطب الشرعي المفصل أن وفاة المجني عليه تعزى بشكل مباشر إلى الإصابة الرضية التي تعرض لها في الشفة السفلى، وما صاحبها من نزيف دموي إصابي واسع بسطح المخ. هذا النزيف أدى إلى ضغط شديد على المراكز الحيوية بالمخ وتوقفها عن العمل، وهو ما أفضى في النهاية إلى وفاته، مؤكدًا أن السبب المباشر للوفاة هو الاعتداء.

الحكم والاستئناف

أحالت النيابة العامة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، بعدما أسندت إليهما تهمة ضرب المجني عليه عمدًا، دون قصد قتله، إلا أن هذا الاعتداء أفضى إلى موته، وهي تهمة يعاقب عليها القانون بعقوبات مشددة.

وقضت محكمة أول درجة بمعاقبة المتهم عاصم أ. بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات، نظرًا لدوره الرئيسي في الاعتداء الذي أودى بحياة الشاب. بينما صدر حكم ببراءة المتهم الثاني محمد. س من التهم الموجهة إليه، لعدم كفاية الأدلة على مشاركته المباشرة في الضرب القاتل.

ولم يرتضِ المتهم الأول الحكم الصادر بحقه، فتقدم باستئناف أمام محكمة جنايات مستأنف القاهرة. وقد قبلت المحكمة استئنافه وقضت بتخفيف العقوبة من السجن المشدد لمدة 5 سنوات إلى الحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة، في حكم نهائي ينهي فصول هذه القضية المأساوية.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة