في أعقاب الانتخابات النصفية الأمريكية الأخيرة، يمر المشهد السياسي الإسرائيلي بتطورات لا تقل إثارة للمفاجأة، حيث تتهيأ الأطراف السياسية لتشكيل حكومة جديدة قد تضم أحزاباً عربية إسرائيلية في سابقة لافتة.
وكانت إسرائيل قد شهدت انتخابات عامة، غير أنها أفضت إلى طريق مسدود؛ إذ لم يتمكن أي من التكتلين الرئيسيين أحدهما بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والآخر بقيادة زعيم المعارضة جادي آيزنكوت من حصد أغلبية المقاعد في البرلمان (الكنيست)، مما حال دون قدرة أي منهما على تشكيل الحكومة بمفرده.
غير أن نتائج الفرز أظهرت تحولاً مثيراً للاهتمام، حيث حصدت القائمتان العربيتان ما مجموعه 19 مقعداً، وهو ما يمثل نحو ضعف المقاعد العشرة التي حصلتا عليها في الانتخابات السابقة. وبات انضمام الأحزاب العربية إلى أي من ائتلافي نتنياهو أو آيزنكوت كفيلاً بمنح الكفة الترجيحية والأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة وشغل النصاب المطلوب.





