الرياض تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً مهماً من نظيره الباكستاني، معالي السيد محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني. وقد تركزت المحادثات بين الوزيرين على ضرورة قصوى لتكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية الرامية إلى خفض حدة التوترات المتصاعدة في المنطقة، والتي تشكل تحدياً كبيراً للأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
خلال هذا الاتصال الهاتفي البناء، استعرض الوزيران آخر المستجدات والتطورات الراهنة في المنطقة، وتبادلا وجهات النظر حول التحديات المشتركة التي تواجهها دول المنطقة. وأكدا بشكل قاطع على الأهمية البالغة لاستمرار وتعميق التنسيق والتشاور بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية، وذلك بهدف تعزيز المواقف المشتركة والعمل الموحد لمواجهة هذه التحديات بفعالية وحكمة.
كما شدد الجانبان على ضرورة احتواء أي تصعيد محتمل في المنطقة، والعمل على منع تفاقم الأوضاع بما يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي. وفي هذا السياق، أولى الوزيران اهتماماً خاصاً لضمان أمن وسلامة الممرات الملاحية الحيوية في كل من الخليج العربي والبحر الأحمر، والتي تعد شرايين اقتصادية عالمية لا غنى عنها. وأكدا أن الحفاظ على هذه الممرات آمنة ومفتوحة أمام حركة التجارة الدولية هو أمر حيوي للاقتصاد العالمي ولأمن الطاقة، ويجب أن تكون بمنأى عن أي تهديدات.
واتفق الوزيران على أن هذه الجهود المشتركة تهدف في نهاية المطاف إلى المساهمة في التوصل إلى حلول سلمية وشاملة للقضايا الإقليمية والدولية المعقدة. هذه الحلول من شأنها أن تعزز بشكل مستدام الأمن والاستقرار ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل تمتد آثارها الإيجابية لتشمل السلم والأمن الدوليين، مؤكدين على الدور المحوري للدبلوماسية والحوار البناء في تحقيق هذه الأهداف النبيلة والمشتركة بين البلدين الصديقين.
ويأتي هذا الاتصال في إطار العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية، وحرص قيادتي البلدين على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما في ذلك التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والعمل على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.






