
صرح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، بأن استمرار استثمار مصر في الموانئ واللوجستيات يدعم النمو الاقتصادي، ويحسن البنية التحتية التجارية، ويزيد من تنافسية الصادرات المصرية. وأشار الوزير إلى أن هذه الاستثمارات الحيوية تعد ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، التي تهدف إلى تحويل البلاد إلى مركز إقليمي وعالمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
وفي تصريحاته خلال زيارة لميناء رشيد بمحافظة البحيرة، أوضح رستم أن هذا المشروع يأتي ضمن استراتيجية الحكومة الطموحة لتحديث الموانئ المصرية، وتوسيع نطاق الخدمات البحرية المقدمة، ودعم قطاعي النقل واللوجستيات بشكل شامل. وأكد أن تطوير الموانئ لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليشمل توفير فرص عمل جديدة وتحسين مستوى معيشة المجتمعات المحلية المحيطة بالموانئ.
وتفقد الوزير ومحافظ البحيرة، جاكلين عازر، سير العمل في مشروع تطوير ميناء رشيد، الذي تبلغ تكلفته 700 مليون جنيه مصري، ويغطي مساحة إجمالية قدرها 48 ألف متر مربع. ويشمل المشروع إنشاء أرصفة جديدة قادرة على استيعاب أحجام أكبر من السفن، وورش متخصصة لإصلاح وصيانة السفن، بالإضافة إلى مرافق حديثة للخدمات البحرية، وشبكات متكاملة للمرافق الأساسية، ومباني إدارية متطورة لضمان كفاءة العمليات.
وستضيف المرحلة الثانية من المشروع مرافق حيوية جديدة، تشمل وحدات لتبريد الأسماك وإنتاج الثلج، ومبنى متكامل للجمارك لتسهيل الإجراءات التجارية، ومصنعاً متخصصاً لإنتاج مستلزمات الصيد. هذه الإضافات ستوسع بشكل كبير نطاق الخدمات المتاحة في الميناء، مما يجعله مركزاً أكثر جاذبية للصيادين والمستثمرين في قطاع الثروة السمكية، ويعزز دوره كمركز لوجستي متكامل.
وأضافت عازر أن المشروع من المتوقع أن يخلق أكثر من 5000 فرصة عمل، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، مما يساهم في خفض معدلات البطالة وتحسين الدخل للأسر في المنطقة. كما سيجذب المشروع استثمارات جديدة إلى محافظة البحيرة، ويعزز الاقتصاد المحلي من خلال زيادة النشاط التجاري والصناعي المرتبط بالميناء. وأشارت إلى أن التنمية الشاملة للميناء ستنعكس إيجاباً على كافة القطاعات الاقتصادية في المحافظة.
كما تضمنت الزيارة تفقد أعمال الترميم الجارية في مدينة رشيد التاريخية، بما في ذلك بيت الأمصيلي، الذي يعد أحد أهم المعالم الأثرية للمدينة من العصر العثماني. وتأتي هذه الجهود في إطار خطة متكاملة للحفاظ على التراث الثقافي الغني للمدينة وإبراز قيمتها التاريخية والسياحية.
وأكد رستم أن الحفاظ على المواقع التاريخية والتراثية بالتزامن مع تحسين البنية التحتية الحديثة سيدعم قطاع السياحة بشكل كبير، ويحمي التراث الثقافي الفريد لمصر للأجيال القادمة، ويساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة التي تستفيد من كافة مقومات البلاد الطبيعية والتاريخية والبشرية.






