لسنوات عديدة، سُئلت عما إذا كان بإمكاني مسامحة أولئك الذين سجنوني وعذبوني وجردوني من إنسانيتي. إنه سؤال محمل بالمعاني؛ فهو لا يتعلق أبدًا بالمغفرة الشخصية فحسب، بل هو أيضًا دعوة للتحدث نيابة عن جميع سجناء خليج غوانتانامو. وعادة ما أجيب بأن المغفرة ليست بسيطة أبدًا، خاصة عندما لم تتحقق العدالة بعد.
احتُجزت في غوانتانامو لما يقرب من 15 عامًا دون تهمة، وتعرضت لمعاملة لا ينبغي لأي إنسان أن يتحملها. كنت واحدًا من عدد لا يحصى من الأبرياء الذين اختُطفوا خلال الحملة العالمية للولايات المتحدة للانتقام والإرهاب بعد 11 سبتمبر 2001، والتي بررت الغزوات غير القانونية لأفغانستان والعراق، وأطلقت وشرّعت برامج التعذيب في مواقع وكالة المخابرات المركزية السرية (CIA black sites) وفي سجن أبو غريب، وحولت غوانتانامو إلى مختبر لتجريد الإنسان من إنسانيته.
في زنزانتي، فتحت ذات مرة وجبة معلبة لأجد الكلمات






