news.tn
أخبار.تونس - شعار الموقع
عاجل

إيران تعتبر هزيمة الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية الأمريكية رفضا للحرب

قوبلت الهزيمة التي مني بها الجمهوريون بقيادة الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات النصفية بارتياح واضح في إيران، حيث اعتبر المرشد الأعلى مجتبى خامنئي أن أي توقع بتغيير السياسة الأمريكية يُعد وهماً. وفي الوقت الذي أقر فيه ترامب بأن الحرب والتداعيات الاقتصادية أثرت على أداء حزبه، تباينت ردود الفعل الدولية بين قلق روسي وتخوفات أوروبية.

Admin User
نُشر في: 4 نوفمبر 2026 في 01:20 م
3 مشاهدة
5 min دقائق قراءة
المصدر: news.tn
أضف news.tn كمصدر مفضل على Google
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:
إيران تعتبر هزيمة الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية الأمريكية رفضا للحرب

إيران تعتبر هزيمة الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية الأمريكية رفضا للحرب

لندن قوبلت الهزيمة المدمرة التي مني بها الجمهوريون بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات النصفية بارتياح واكتفاء في إيران، التي اعتبرت تلك النتيجة رفضا قاطعا للحرب المكلفة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها قبل أكثر من ثمانية أشهر، والتي أسفرت عن تحقيق الحزب الديمقراطي فوزاً كبيراً عبر انتزاعه السيطرة على غرفتي الكونغرس.

وأقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه بأن حالة السخط الداخلي والرفض الشعبي للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت في فبراير/شباط الماضي قد لعبت دورا أساسيا في تشكيل هذه النتائج السلبية التي حققها حزبه، مشيرا إلى أن الناخبين ربما لم يكونوا مستعدين للتبعات قصيرة الأجل المتمثلة في دفع أسعار أعلى للبنزين. وفي المقابل، نُظر إلى ما أُطلق عليها "الموجة الزرقاء" بعين الأمل الحذر في أوكرانيا وأوروبا حيث اعتبر القادة الأوروبيون النتيجة مؤشرا على تراجع ما وصفوه بالموجة الشعبوية اليمينية العالمية، بينما ساد اعتقاد في العواصم الأوروبية بأن شيئا لن يتغير كثيرا على الأرجح في علاقاتهم عبر الأطلسي التي تتسم بمتزايد من التوتر.

وقد جاءت هذه الردود الدولية المتفاوتة لتسلط الضوء على التداعيات الواسعة النتيجة التي أسفرت عنها انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، والتي أعادت رسم خريطة السيطرة السياسية في واشنطن، وألقت بظلال ثقيلة على مستقبل السياسة الخارجية الأمريكية في عدة ملفات ساخنة حول العالم، بدءا من الشرق الأوسط وصولا إلى أوروبا الشرقية.

الموقف الإيراني

سارعت القيادة الإيرانية إلى اعتبار الخسائر المدوية التي مني بها الحزب الجمهوري دليلاً واضحاً على رفض الناخبين الأمريكيين للحرب. وأوضحت طهران في بيان صادر عن مكتب المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي، يوم الأربعاء، أنها لا تتوقع أن تؤدي نتائج الانتخابات الأمريكية إلى تغيير جذري في نهج واشنطن بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر على اندلاع المواجهة، معتبراً أن أي شخص ينتظر تغييراً في السياسة الأمريكية تجاه بلاده نتيجة التحولات الحزبية يُعد "مخطئاً بشكل خطير".

وجاء في البيان المنشور على الموقع الرسمي لخامنئي بمناسبة اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي، الذي يوافق سنوياً الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني، الذكرى السنوية للسيطرة على السفارة الأمريكية في طهران عام 1979: "إذا كان هناك من لا يزال يغذّي أدنى أمل في حدوث تغيير في السلوك أو تبدل حزبي وفصائلي داخل منظومة الهيمنة، أو يعتقد أنه من خلال تقديم تنازلات لأمريكا يمكن ثنيها عن عدائها للشعب الإيراني، فهو واهم تماماً". وأضاف أن سيطرة إيران على مضيق هرمز قد حطمت "أسطورة المناعة الأمريكية"، محذراً من أن أي هجوم أمريكي متجدد سيقابل برد أوسع نطاقاً بكثير.

وفي تحليل لموقف طهران، أفاد مراسل الجزيرة رسول سردار أطاس، في تقرير من العاصمة الإيرانية، بأن المرشد الأعلى تبنى نبرة "حذرة" محذراً من أن أي تغيير حزبي في الولايات المتحدة لنقنع واشنطن بالتخلي عن عدائها لإيران، وهو ما يتناقض مع المزاج الاحتفالي الذي أبداه مسؤولون إيرانيون آخرون إزاء الهزيمة الجمهورية. وأشار المرشد الأعلى إلى أن المواجهة بين إيران وولاة أمريكا وصلت إلى مرحلة بات فيها كل يوم وكل ساعة وقتاً للمقاومة ضد الشيطان الأكبر.

ووصف المرشد الأعلى إدارة إيران لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خمس النفط والغاز العالميين قبل الحرب، وما وصفه بالقضاء على القواعد العسكرية الأمريكية في دول المنطقة، بأنه رد فعل على العدوان والجرائم الأمريكية خلال النزاع، قائلاً إنه في حال تكرار التجاوزات، سيأخذ الأمر أبعاداً أوسع بكثير.

"الأمريكيون قالوا لا للحرب"

أكد رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن النتائج تعكس رفض الشعب الأمريكي للحرب مع بلاده. وكتب قاليباف في منشور له على منصة إكس: "سواء أكان ذلك بضمير أم بتكلفة المعيشة، فقد قال الأمريكيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة"، مشيراً إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الضمير الأخلاقي كسببين محتملين للخسائر الواسعة التي تكبدها الجمهوريون.

وأضاف محذراً: "إذا قامت الحكومة الأمريكية بالخيانة لإرادة شعبها بهدف خدمة الأطراف الدولية المستفيدة والجهات المبتزة، فسوف تعلم أن كلمة لا التي نطلقها تأتي مصحوبة بكابوس حقيقي".

بدوره، اعتبر محمد مخبر، المستشار والمساعد للمرشد الأعلى، أن ترامب قد تلقى "صفعة على وجهه من شعبه"، كاتباً على منصة إكس: "المنتصر الحقيقي في هذه الساحة كان إيران التي نقلت تكلفة الحرب إلى داخل الولايات المتحدة".

أما رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، فكتب على تطبيق تلغرام: "لقد هُزم ترامب في الحرب والسياسة على حد سواء؛ وسنفرض عليه بالتأكيد المزيد من الهزائم، وما هذا إلا النتيجة المبكرة"، مضيفاً أن الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني طالما كان يوم هزيمة للأمريكيين، ومستذكراً الطلاب الشهداء الأعزاء في ميناب.

من جهته، رأى مهدي طباطبائي، نائب رئيس مكتب الرئيس للشؤون الاتصالية، أن حرب إسرائيل على غزة، والالتزام الأعمى بمصالح إسرائيل، والحرب العبثية مع إيران، قد جلبت للجمهوريين هزيمتهم الكبرى.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الإيرانيين يعتقدون أن كونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون قد يقيد حركة ترامب ويجعله أقل تهوراً بشأن الحرب، وسط قلق بعض الجمهوريين قبيل انتخابات عام 2028. غير أن آخرين في طهران يخشون من أن قيام المسؤولين بتأطير النتيجة كفزاعة فرضتها إيران قد يدفع ترامب إلى شخصنة الأمر وإطلاق جولة جديدة من الحرب انتقاماً.

الموقف الروسي والأوروبي

أما في روسيا، فقد أعرب المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عن أمله في أن يتمكن الرئيس ترامب مع ذلك من مواصلة جهوده الرامية لتحقيق السلام في أعقاب الانتخابات الأمريكية، بينما أقرت موسكو بأن هذه النتائج قد تعقّد العلاقات المستقبلية مع الولايات المتحدة الأمريكية.

ومن المقرر أن تُعقد جولة جديدة من المحادثات على مستوى الخبراء بين روسيا وأوكرانيا، بوساطة أمريكية، يومي 10 و11 نوفمبر في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. وقد مارس ترامب ضغوطاً مكثفة هذا العام على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للقبول باتفاق سلام يقول الكثيرون إنه سيصب بشكل كبير في مصلحة موسكو، حيث يتوقع أن يُضطر كييف إلى السماح لروسيا بالاحتفاظ بالسيطرة على بعض الأراضي التي احتلتها في أوكرانيا خلال الحرب الضروس المستمرة منذ أربع سنوات.

ولم تسفر جولات التفاوض السابقة بوساطة أمريكية سوى عن عمليات تبادل للأسرى، إلى جانب هدنة محلية نسب الفضل فيها إلى السيدة الأولى ميلانيا ترامب والبابا ليو والتي أدت إلى هدوء مؤقت في إحدى المدن الجنوبية التي تحتلها روسيا، إلا أنه لا توجد أي مؤشرات على أن بوتين مستعد للتخلي عن مطالبه بالسيطرة الأحادية على الأراضي الأوكرانية كجزء من صفقة إنهاء الحرب.

بدوره، أشار نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف يوم الأربعاء إلى أن موسكو تواجه منذ فترة طويلة تعاملات متوترة مع الحزب الديمقراطي، معتبراً أن النهج الأساسي لهذا الحزب تجاه العلاقات مع روسيا يتسم بالسلبية الشديدة.

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الأشخاص المذكورون في الخبر

دونالد ترامب
عرض الملف الشخصي

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة