كان أحد المرشحين قد انسحب في سبتمبر/أيلول. وآخر لم يكن لديه أي فريق حملة انتخابية. وثالث كان طالباً جامعياً في التاسعة عشرة من عمره في منتصف الفصل الدراسي الخريفي.
في جميع أنحاء الولايات المتحدة، أصيب مرشحون ديمقراطيون -لا يكاد يُعرف عنهم شيء وضئيلو الفرص في الفوز بالانتخابات النصفية- بالذهول حين اكتشفوا أنهم تفوقوا على منافسيهم يوم الثلاثاء. وحُمل هؤلاء إلى الكونغرس والمجالس التشريعية للولايات وسط موجة زرقاء أطاحت بالجمهوريين من مقاعد كانت تُعد عصية على التغيير في الدوائر المحافظة شديدة التأييد للجمهوريين.
وقالت فيكتوريا برودريك، المرشحة الديمقراطية في ولاية تينيسي والتي تتجه لتحقيق مفاجأة استثنائية في الدائرة المؤتمرية الرابعة بالولاية، بعدما أزاحت النائب الجمهوري الحالي سكوت ديسجارليس الذي كان يسعى للفوز بفترة ولاية تاسعة: "الأمر أشبه بالخيال". وكان تقرير "كوك بوليتيكال ريبورت" المرموق لتوقع الانتخابات الأمريكية قد صنف الدائرة على أنها "معقل جمهوري مضمون"، ولم يتوقع أحد تقريباً في واشنطن احتمال خسارة ديسجارليس.
وفي حديثها يوم الأربعاء بعد أن أعلن مسؤولو الولاية فوزها بفارق نحو 300 صوت، قالت برودريك: "أعتقد أن أول ما قلته لفريقي كان: 'انتظروا، ماذا؟' كنت أجلس هناك مصدومة فقط". ويُذكر أن وكالة أسوشيتد برس لم تعلن حسم النتيجة في هذه الدائرة بعد.
وفي مؤشر على مدى حماس بعض السكان لـ "التصويت للديمقراطيين مهما كان المرشح"، فاز إريك آرمسترونغ، وهو ديمقراطي من ولاية آيوا، بسباق التمثيل النيابي عن الولاية على الرغم من انسحابه في أواخر أيلول/سبتمبر. وعزا انسحابه في ذلك الوقت إلى "مشكلات صحية شخصية تتطلب اهتمامي الكامل ورعايتي الفورية".
ورغم أن آرمسترونغ لم يقم بأي حملة انتخابية خلال الشهرين الماضيين، فإنه هزم الجمهوري كيث جونز، وهو مشرف مقاطعة وملازم شرطة متقاعد، بفارق أكثر من 800 صوت. ولم يرد آرمسترونغ على الاستفسارات، لكنه قال لصحيفة نيو يورك تايمز في اتصال هاتفي صباح الأربعاء: "سأبذل قصارى جهدي لتمثيل الدائرة... لكنني ما زلت أعاني من مشكلات صحية، وهذا ما أصارعه".
وقال جونز عبر الهاتف يوم الخميس إنه صُدم بخسارته: "كانت ضربة موجعة في الصميم. لقد عملت بجد طوال ثمانية أشهر... لا شك أن الموجة الزرقاء ضربت آيوا وتكساس بقوة شديدة". وأضاف أن الناخبين كانوا قلقين بشأن الحرب على إيران وأسعار الوقود، وهي قضايا لا يمكنه معالجتها كممثل للولاية: "من الصعب أن تخسر سباقاً بناءً على أحداث خارجة عن سيطرتك".
وفي أريزونا، هزم سيباستيان ماتا، وهو طالب جامعي يبلغ من العمر 19 عاماً ويدرس الفلسفة، المنافس الجمهوري جيف دايل (50 عاماً)، وهو برلماني سابق بالولاية، في سباق أمانة سر المحكمة العليا لمقاطعة ماريكوبا. وقال ماتا لصحيفة "أريزونا ريبابليك" إنه لاحظ أن الديمقراطيين لم يترشحوا لهذا المنصب منذ سنوات: "فكرتُ في الأمر وقلت: 'لمَ لا؟'". وأضاف أنه كان يتوقع الخسارة المحتومة للديمقراطيين، ولكنه الآن يتأهب لإدارة مكتب أمانة سر المحكمة في رابع أكبر مقاطعة بالبلاد.






