في حوار خاص أجرته معها قناة "فرانس 24"، علق جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق في إدارة دونالد ترامب خلال ولايته الأولى، على نتائج الانتخابات النصفية التي أسفرت عن فوز واسع للحزب الديمقراطي، معتبراً أن ما جرى يمثل "بداية النهاية" لدور الرئيس الأمريكي وسيطرته المطلقة داخل الحزب الجمهوري.
وتحدث جون بولتون من العاصمة واشنطن لقناة "فرانس 24"، مؤكداً أن نتائج الانتخابات النصفية تدل بوضوح على "نهاية" حقبة ترامب داخل صفوف الحزب الجمهوري، حيث يدرك الجمهوريون اليوم أكثر من أي وقت مضى أن ترامب لا يفعل ذلك إلا من أجل نفسه، وليس من أجل الأفكار أو الحزب.
وأوضح بولتون أن "الرئيس، وفي خطابه العام الأخير قبيل التوجه إلى صناديق الاقتراع يوم الثلاثاء، لم يتطرق إلى القضايا المعيشية الملحة مثل تكاليف المعيشة والقدرة الشرائية للمواطنين، بل ركز بدلاً من ذلك على خططه الإنشائية ومشاريع التجديد وإصلاح بركة انعكاس النصب التذكاري".
يُذكر أن الحزب الديمقراطي تمكن من استعادة السيطرة على كل من مجلسي النواب والشيوخ في وقت سابق من هذا الأسبوع، مسجلاً بذلك أسوأ أداء لحزب الرئيس منذ هزيمة الجمهوريين في انتخابات عام 1974 التي أعقبت فضيحة ووترغيت.
وفي ردّه على تصريحات دونالد ترامب الذي أرجع خسارة الجمهوريين إلى غياب اسمه عن بطاقات الاقتراع، خالف جون بولتون هذا الطرح تماماً، مشيراً إلى أن "ترامب بذل قصارى جهده طوال الحملة الانتخابية لضمان تصويت الناخبين له شخصياً، حيث ظل يردد على مسامعهم مراراً وتكراراً: أرجوكم تظاهروا بأنني مرشح في هذه الانتخابات، وتصرفوا وكأن اسمي مدرج على ورقة الاقتراع".
وعند سؤاله عن التغريدة التي نشرها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والتي حمّل فيها الحرب في إيران مسؤولية هزيمة الجمهوريين في الانتخابات النصفية، وصف بولتون التصريح بأنه "أمر لافت للانتباه"، مبيناً أن هذا الصدى سيتواصل طوال العامين المقبلين حتى موعد الانتخابات الرئاسية، إذا افترض الجميع أن فانس سيترشح لنيل ترشيح الحزب.
وبالنسبة لبولتون، فإن قول فانس "كنت ضد هذه الحرب منذ البداية" يمثل طريقة للخروج عن صفوف ترامب ومغازلة الجناح الانعزالي داخل الحزب الجمهوري. ورأى أن نائب الرئيس يسعى من خلال ذلك إلى إرسال رسالة واضحة قبيل عام 2028 مفادها: "أنا أكثر تمسكاً بشعار جعل أمريكا عظيمة مجدداً (MAGA)، وأكثر ولاءً له، من الرئيس نفسه".






