بدأ العد التنازلي لعمل الكونغرس الأمريكي الحالي في دورة "البطة العرجاء"، حيث تقع على عاتق الأغلبية الجمهورية في مجلسي النواب والشيوخ مسؤولية معالجة ملفات تشريعية حاسمة وداغطة قبل انتهاء ولايتها وانتقال السيطرة إلى الديمقراطيين عقب الانتخابات النصفية.
ومع اقتراب انتهاء الولاية التشريعية، تتجه الأنظار نحو العاصمة واشنطن لمتابعة كيفية إدارة الجمهوريين لهذه الفترة الانتقالية الحساسة، في ظل تزايد الضغوط لإقرار التشريعات الرئيسية التي لا تتحمل التأجيل، وأبرزها قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) ومشروع قانون التمويل الحكومي لمنع أي إغلاق مؤسسي محتمل.
أولويات تشريعية ملحة أمام الأغلبية الجمهورية
يتعين على المشرعين الجمهوريين في المدة المتبقية التوصل إلى اتفاقات حاسمة بشأن قانون تفويض الدفاع الوطني، وهو التشريع الفيدرالي السنوي الذي يحدد السياسات والميزانيات العسكرية للولايات المتحدة ويرسم معالم الإنفاق الدفاعي. ويُعد هذا القانون أحد أهم التشريعات التوافقية التي يحرص الحزبان على إقرارها سنويًا لتفادي التأثير على الجاهزية العسكرية والعمليات الدفاعية للبلاد.
بالإضافة إلى ذلك، يواجه الكونغرس ملف التمويل الحكومي الفيدرالي، حيث يتعين إقرار اتفاقية تمويل لضمان استمرار عمل المؤسسات والوكالات الفيدرالية وتجنب حدوث إغلاق حكومي قد يربك الأسواق والخدمات العامة في الولايات المتحدة.
ترقب ديمقراطي وتسلم مرتقب للسلطة التشريعية
في المقابل، يترقب الديمقراطيون انتهاء فترة "البطة العرجاء" لتسلم مقاليد الأغلبية في الكونغرس الجديد، متطلعين إلى فرض أولوياتهم التشريعية وإعادة توجيه السياسات العامة. وتسعى القيادات الديمقراطية إلى متابعة القرارات الصادرة عن المجلس الحالي لضمان عدم إقرار بنود تتعارض مع توجهاتهم القادمة أو تفرض التزامات مالية طويلة الأجل تجعل من الصعب تعديلها لاحقًا.
وتجدر الإشارة إلى أن فترة "البطة العرجاء" تشهد عادة مفاوضات مكثفة بين الحزبين، حيث تحاول الأغلبية المغادرة تمرير أكبر قدر ممكن من أجندتها السياسية، بينما تس






