مع اجتياح "تسونامي أزرق" للمشهد السياسي في الولايات المتحدة هذا الأسبوع، شهدت مدينة لوس أنجلوس تحولاً كبيراً وموجة فوز لحركة الاشتراكيين الديمقراطيين بمناصب رئيسية في الإدارة المحلية والتمثيل النيابي.
وكان أبرز هذه الانتصارات فوز نيثيا رامان، وهي أول اشتراكية ديمقراطية تخدم في مجلس مدينة لوس أنجلوس، على العمدة الحالية كارين باس لتصبح عمدة المدينة القادمة. ورغم أن المدينة تُعد من المعاقل التاريخية للديمقراطيين، إلا أن فوز رامان لم يكن مؤكداً، وشكّل انتصاراً لافتاً للجناح التقدمي في الحزب. وبانتخابها، ستدير شخصيات من الاشتراكيين الديمقراطيين أكبر مدينتين في الولايات المتحدة.
ولم تتوقف انتصارات المنظمة عند هذا الحد؛ إذ دعم ناخبو لوس أنجلوس عدداً من المرشحين المدعومين من فرع الاشتراكيين الديمقراطيين في لوس أنجلوس (DSA-LA)، بمن فيهم ماريسا روي لمنصب مدعي عام المدينة، وأنجيلا غونزاليس توريس التي هزمت النائب الحالي جيمي غوميز لتفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي. كما فاز أعضاء آخرون بمقاعد في مجالس التعليم ومجلس مدينة بيربانك، مما يمنح بيربانك أول مجلس مدينة بأغلبية اشتراكية على الساحل الغربي، وفقاً للمنظمة.
وحققت المنظمة أكبر قائمة انتصارات لمرشحيها في تاريخها، عقب موسم انتخابي طرق فيه المتطوعون أكثر من 110 آلاف باب للتواصل مع الناخبين.
وقالت آنا غروس، العضوة في اللجنة التوجيهية لمنظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في لوس أنجلوس، في بيان: "تظهر لنا هذه النتائج ما عرفناه منذ فترة طويلة: سكان لوس أنجلوس يبحثون عن بديلاً للسياسيين الخاضعين لأصحاب المليارات والمصالح الشركاتية".
وأضافت: "مع وجود تمثيل لنا في جميع أنحاء مقاطعة لوس أنجلوس، وفي أعلى المناصب في مبنى البلدية ولأول مرة في الكونغرس الأمريكي، نتطلع إلى أن نثبت لسكان المدينة ما يمكن أن تقدمه قيادة الاشتراكيين الديمقراطيين".
وكان دعم المنظمة حاسماً بالنسبة لرامان، حيث قامت شبكة واسعة من المتطوعين بتنظيم حملات ميدانية لدعمها في جميع أنحاء المدينة قبيل الانتخابات. غير أن حملتها استفادت أيضاً من تراجع شعبية كارين باس بشكل كبير؛ إذ أظهرت استطلاعات الرأي منذ فترة طويلة إحباط السكان من وضع المدينة، كما أضر الاستياء من طريقة التعامل مع حريق باليساديس بشعبية باس.
وقال زيف ياروسلافسكي، مدير مبادرة لوس أنجلوس في كلية لوسكين للشؤون العامة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس: "لو لم يقع حريق باليساديس في يناير من العام الماضي، لا أعتقد أن نيثيا كانت لترشح نفسها، ولا أظن أن كارين باس كانت ستُهزم".
وأردف ياروسلافسكي: "الغالبية العظمى من سكان المدينة يرون أنها تسير في الاتجاه الخاطئ، وكان حريق باليساديس التجسيد الأبرز لكل ما يشعر الناس بالسخط تجاهه".
وأفاد فرع المنظمة بأن انتصارات هذا الأسبوع أعطت دفعة قوية لحركتهم، حيث قفز عدد الأعضاء بعد انضمام نحو 2000 عضو جديد في هذا الأسبوع وحده، يضافون إلى أكثر من 6000 عضو مسجلين حتى الشهر الماضي.






