لا تزال ولاية ألاسكا تنتظر معرفة الفائزين في انتخاباتها لمجلس الشيوخ ومجلس النواب ومنصب حاكم الولاية، في وقت تحبس فيه الدوائر السياسية الأمريكية أنفاسها بانتظار الحسم النهائي لعدد من السباقات المتقاربة.
وعلى الرغم من أن النتائج الكبرى لانتخابات التجديد النصفي قد أسفرت عن زلزال سياسي وهزات مدوية في المشهد العام بالولايات المتحدة، فإن العديد من السباقات الانتخابية المتقاربة لا تزال معلقة وبانتظار فرز الأصوات المتبقية لتحديد هوية الفائزين بها.
وفي ولاية ألاسكا، يسعى السيناتور الجمهوري الحالي دان ساليفان إلى الاحتفاظ بمقعده في مجلس الشيوخ في مواجهة منافسته الديمقراطية ماري بينتولا، التي تقدمت بفارق طفيف بلغ 626 صوتاً فقط. وبحسب قوانين الولاية، فإنه في حال عدم حصول أي من المرشحين على نسبة تزيد عن 50 بالمئة من إجمالي الأصوات، سيتم اللجوء إلى نظام التصويت التفضيلي الح.
أما في سباق حكام ولايات أخرى، فتشهد ألاسكا منافسة محتدمة بين المرشح الديمقراطي جوناثان كريست-تومكينز ومنافسته الجمهورية بيرناديت ويلسون، حيث حصل الأول على نسبة 49.2 بالمئة من الأصوات مع فرز نحو 74 بالمئة من أوراق التصويت. وفي ولاية كانساس، تتقدم الديمقراطية سيندي هولشر بفارق ضئيل لا يتجاوز نقطة مئوية واحدة على الجمهوري تاي ماسترسون، مع فرز نحو 98 بالمئة من الأصوات.
وفي السياق ذاته، تشهد ولاية مسيسيبي سباقاً دراماتيكياً على مقعد مجلس الشيوخ، حيث يتقدم المرشح الديمقراطي سكوت كولوم على السيناتور الجمهورية الحالية سيندي هايد سميث بفارق 43 صوتاً فقط، مع استكمال فرز 96 بالمئة من الأصوات المتوقعة.
وفي غرب البلاد، تدخل عمدة مدينة لوس أنجلوس الحالية كارين باس في منافسة شرسة على مقعدها مع نيثيا رامان المدعومة من الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين. وحصلت باس على 48.9 بالمئة مقابل 51.1 بالمئة لخصمتها رامان، مع بقاء نحو ثلث الأصوات غير فرزة حتى الآن.
وتعكس هذه المؤشرات المتقاربة حجم الاستقطاب السياسي غير المسبوق الذي تشهده الولايات المتحدة، حيث تلعب كل صوتاً متبقياً دوراً حاسماً في رسم الخريطة النهائية للكونغرس والمجالس المحلية، بينما تتواصل لجان الانتخابات في عملها المتواصل لإنهاء عمليات الفرز بدقة.






