news.tn
أخبار.تونس - شعار الموقع
عاجل

دعوة برلمانية للفيفا للنظر في استبعاد الولايات المتحدة من كأس العالم بسبب سياستها الخارجية

طالبت مجموعة من النواب البريطانيين من مختلف الأحزاب الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بالنظر في استبعاد الولايات المتحدة من كأس العالم، ما لم تظهر امتثالاً واضحاً للقانون الدولي واحتراماً لسيادة الدول الأخرى. تأتي هذه الدعوة في أعقاب أحداث مثل احتجاز القوات الأمريكية للزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، مما يثير تساؤلات حول تأثير السياسة الخارجية الأمريكية على المنظمات الرياضية الكبرى.

Admin User
نُشر في: 14 جانفي 2026 في 08:01 ص
9 مشاهدة
4 min دقائق قراءة
المصدر: BBC Sport
أضف news.tn كمصدر مفضل على Google
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:
دعوة برلمانية للفيفا للنظر في استبعاد الولايات المتحدة من كأس العالم بسبب سياستها الخارجية

دعوة برلمانية للفيفا للنظر في استبعاد الولايات المتحدة من كأس العالم بسبب سياستها الخارجية

دعت مجموعة من النواب من مختلف الأحزاب الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إلى النظر في استبعاد الولايات المتحدة من كأس العالم حتى تظهر البلاد "امتثالاً واضحاً للقانون الدولي واحتراماً لسيادة الدول الأخرى".

يأتي ذلك في أعقاب احتجاز القوات الأمريكية للزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو في غارة على العاصمة كاراكاس هذا الشهر، إلى جانب التحذيرات التي أصدرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً لعدد من الدول الأخرى.

لذا، ومع استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم والألعاب الأولمبية خلال العامين ونصف العام المقبلين، ما هي التساؤلات التي تثيرها السياسة الخارجية الأمريكية للمنظمات الرياضية، وهل يمكن لأي منها اتخاذ موقف؟

Fifa president Gianni Infantino awarded US President Donald Trump the inaugural Fifa Peace Prize in December prior to the draw for the 2026 World Cupمصدر الصورة، غيتي إيماجز

تعليق الصورة،

رئيس الفيفا جياني إنفانتينو يمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جائزة الفيفا للسلام الافتتاحية في ديسمبر.

بقلم

محرر الشؤون الرياضية

'تهديدات متكررة مبطنة وصريحة'

في ديسمبر الماضي، منح الفيفا ترامب "جائزة السلام" الافتتاحية خلال حفل قرعة كأس العالم 2026 في واشنطن، قائلاً إنه "لعب دوراً محورياً" في إرساء وقف إطلاق النار وتعزيز السلام بين إسرائيل وفلسطين، وأنه سعى لإنهاء صراعات أخرى. وقد أثار هذا التكريم جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والرياضية، خاصة وأن سجل ترامب في السياسة الخارجية كان محل انتقاد من قبل العديد من المنظمات الدولية.

في الأسابيع القليلة التي تلت ذلك، اتخذت الولايات المتحدة إجراءات عسكرية في كل من فنزويلا ونيجيريا، وألمحت إلى عمليات أخرى محتملة في غرينلاند، والمكسيك الشريك في استضافة كأس العالم، واثنين آخرين من المشاركين في البطولة - كولومبيا وإيران. هذه التحركات أثارت مخاوف جدية بشأن التزام الولايات المتحدة بمبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول، وهي المبادئ التي يفترض أن تحكم العلاقات الدولية.

الآن، وقع 23 سياسياً من حزب العمال والديمقراطيين الليبراليين وحزب الخضر وحزب بليد سيمرو على اقتراح، خارجي في البرلمان، يدعون فيه الهيئات الرياضية الدولية إلى النظر في استبعاد الولايات المتحدة من المسابقات الدولية الكبرى، بما في ذلك كأس العالم. ويؤكد النواب أن مثل هذه الأحداث "يجب ألا تستخدم لإضفاء الشرعية أو تطبيع انتهاكات القانون الدولي من قبل الدول القوية".

ويعرب النواب عن قلقهم إزاء "تصعيد الإجراءات الأمريكية ضد فنزويلا"، بما في ذلك "اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو"، زاعمين أنها ترقى إلى "تدخل مباشر في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة". هذا التصعيد يهدد بتقويض الاستقرار الإقليمي والدولي، ويضع المنظمات الرياضية في موقف حرج يتطلب منها اتخاذ موقف واضح تجاه هذه الانتهاكات.

ويشير اقتراحهم أيضاً إلى "التهديدات المتكررة المبطنة والصريحة التي أطلقها مسؤولون أمريكيون كبار" تجاه الدنمارك وكولومبيا وكوبا، قائلين إنها "تقوض النظام الدولي القائم على القواعد". هذه التهديدات، سواء كانت عسكرية أو اقتصادية، تخلق بيئة من عدم اليقين وتزيد من التوترات العالمية، مما يتعارض مع الروح الرياضية التي تدعو إلى السلام والتعاون بين الشعوب.

إن دعوة النواب البريطانيين هذه تسلط الضوء على التحدي المتزايد الذي تواجهه المنظمات الرياضية الكبرى، مثل الفيفا، في التعامل مع القضايا السياسية المعقدة. فبينما تسعى هذه المنظمات عادةً إلى فصل الرياضة عن السياسة، فإن الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي وسيادة الدول تضعها أمام مسؤولية أخلاقية لاتخاذ موقف. فهل يمكن للفيفا، الذي منح جائزة السلام للرئيس ترامب، أن يتجاهل هذه الدعوات المتزايدة لاتخاذ إجراءات ضد سياسات إدارته؟

تاريخياً، شهدت الأحداث الرياضية الكبرى مقاطعات واستبعادات لأسباب سياسية، مثل مقاطعة الألعاب الأولمبية في موسكو عام 1980 ولوس أنجلوس عام 1984. هذه السوابق تظهر أن الرياضة ليست بمنأى عن التأثيرات السياسية، وأن القرارات التي تتخذها الهيئات الرياضية يمكن أن تحمل رسائل سياسية قوية. السؤال الآن هو ما إذا كان الفيفا سيختار الوقوف إلى جانب مبادئ القانون الدولي أو سيستمر في سياسة عدم التدخل التي قد تفسر على أنها موافقة ضمنية على هذه الإجراءات.

إن استضافة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة، إلى جانب كندا والمكسيك، تزيد من تعقيد الموقف. فاستبعاد دولة مضيفة سيكون سابقة خطيرة وقد يترتب عليه تداعيات اقتصادية وسياسية كبيرة. ومع ذلك، يرى النواب أن مبادئ القانون الدولي واحترام السيادة يجب أن تكون لها الأولوية على أي اعتبارات أخرى، وأن السماح للولايات المتحدة باستضافة حدث عالمي بهذا الحجم دون مساءلة عن أفعالها قد يبعث برسالة خاطئة إلى العالم.

يبقى أن نرى كيف سيتعامل الفيفا مع هذا الضغط المتزايد. فالموقف الذي سيتخذه الاتحاد الدولي لكرة القدم لن يؤثر فقط على مستقبل كأس العالم 2026، بل سيحدد أيضاً مدى التزام المنظمات الرياضية العالمية بالقيم الأخلاقية والقانونية في عالم تتشابك فيه السياسة والرياضة بشكل متزايد.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة