
أدانت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (LTDH) بشدة الإدانات الأخيرة الصادرة بحق عجمي الوريمي وإلياس الشواشي، معربة عن قلقها البالغ إزاء عدالة محاكماتهما.
وفي بلاغ صدر يوم السبت 4 يوليو 2026، اعتبرت الرابطة أن الأحكام قاسية وتثير شكوكًا مشروعة حول احترام ضمانات المحاكمة العادلة وقرينة البراءة.
وبهذا، جددت الرابطة رفضها القاطع لأي شكل من أشكال استغلال الجهاز القضائي في قضايا ذات طابع سياسي، مؤكدة تمسكها الثابت بحماية الحقوق الأساسية والحريات العامة والفردية في تونس. وأشارت الرابطة إلى أن استقلالية القضاء هي حجر الزاوية في بناء دولة القانون والمؤسسات، وأن المساس بها يقوض الثقة في النظام العدلي برمته.
للتذكير، أعلن الناشط السياسي إلياس الشواشي المقيم في فرنسا، في هذا اليوم، عن صدور حكم بسجنه لمدة 15 عامًا في إطار قضية تم التحقيق فيها بناءً على قانون مكافحة الإرهاب، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول طبيعة التهم الموجهة إليه أو الأدلة التي استندت إليها المحكمة في إصدار هذا الحكم الصارم. وقد أثار هذا الحكم استغراب العديد من المتابعين للشأن التونسي ومنظمات حقوق الإنسان الدولية.
من جانبه، حُكم على عجمي الوريمي، الأمين العام لحزب حركة النهضة الإسلامي، بالسجن لمدة ثلاث سنوات، بتهمة عدم إبلاغ السلطات المختصة بوقائع كان يعلم بها تتعلق بجريمة إرهابية. وتأتي هذه الإدانة في سياق حملة واسعة تستهدف شخصيات سياسية ومعارضين في تونس، مما يثير تساؤلات حول مدى تطبيق القانون بشكل عادل ومنصف.
وصدر حكم مماثل ضد الناشط في نفس الحزب مصعب مصعب، الذي توبع بتهمة المشاركة في إيواء شخص مرتبط بقضية إرهابية وتسهيل هروبه وضمان إفلاته من العقاب، وذلك في إطار القضية ذاتها. وتؤكد الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان على ضرورة احترام الإجراءات القانونية وضمان حق الدفاع لكل المتهمين، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو طبيعة التهم الموجهة إليهم.
ي. ن.






