أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مجددًا دعم مصر لوحدة الأراضي الليبية، وتوحيد مؤسساتها، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وذلك خلال مباحثاته مع قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر يوم الأربعاء. جاء هذا التأكيد في سياق لقاء رفيع المستوى يهدف إلى تعزيز الاستقرار في ليبيا الشقيقة، وتأكيدًا على الدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم المسار السياسي الليبي.
حضر اللقاء أيضًا رئيس أركان الجيش الوطني الليبي خالد حفتر، ومدير صندوق إعادة إعمار وتنمية ليبيا قاسم حفتر، ورئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد. يعكس هذا الحضور رفيع المستوى الأهمية التي توليها الدولتان لهذه المباحثات، والتي تتجاوز الجوانب السياسية لتشمل الأبعاد الأمنية والتنموية.
صرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، محمد الشناوي، بأن الرئيس السيسي رحب بزيارة حفتر، مؤكدًا على الروابط العميقة والتاريخية التي تجمع بين مصر وليبيا، وأهمية تعزيز علاقاتهما الثنائية في كافة المجالات. وأشار الشناوي إلى أن هذه الروابط تمثل أساسًا قويًا للتعاون المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
أعاد الرئيس السيسي التأكيد على موقف مصر الثابت بضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها، ورفض أي تدخلات خارجية من شأنها زعزعة استقرارها. كما شدد على أهمية استمرار الجهود الرامية إلى توحيد مؤسسات الدولة الليبية، بما يضمن بناء دولة قوية ومستقرة قادرة على تلبية طموحات شعبها. وفي هذا الإطار، أكد السيسي على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت ممكن، باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الشرعية السياسية وتطلعات الشعب الليبي نحو مستقبل أفضل.
كما جدد الرئيس السيسي دعم القاهرة لأمن واستقرار ليبيا، ولجميع المبادرات الرامية إلى تحقيق هذه الأهداف النبيلة. وشدد على اهتمام مصر البالغ بتعزيز الأمن والتنمية والازدهار في الدولة الشقيقة المجاورة، مؤكدًا أن استقرار ليبيا هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وتتضمن هذه المبادرات دعم جهود المصالحة الوطنية وبناء الثقة بين الأطراف الليبية المختلفة.
تناولت المباحثات أيضًا فرص توسيع التعاون الثنائي وتعزيز الشراكة بين مصر وليبيا في مختلف القطاعات، بما في ذلك الاقتصادية والتجارية والأمنية. وتهدف هذه الجهود إلى تحقيق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، وفتح آفاق جديدة للتعاون المثمر الذي يعود بالنفع على الجميع.
من جانبه، أشاد حفتر بجهود مصر الدؤوبة في تعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، وخاصة في ليبيا، وفقًا لما ذكرته الرئاسة. وأعرب عن تقديره للدور المصري الفعال في دعم المسار السياسي الليبي ومساعي توحيد المؤسسات الوطنية، مؤكدًا أن مصر كانت ولا تزال شريكًا استراتيجيًا لليبيا في رحلتها نحو الاستقرار والازدهار.
كما أعرب حفتر عن دعمه للمبادرات الهادفة إلى تحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها، مؤكدًا التزامه بالتنسيق المستمر مع مصر لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجه البلدين والمنطقة، ودفع عجلة التنمية في ليبيا. وتعهد بمواصلة العمل مع الأشقاء في مصر لضمان مستقبل آمن ومزدهر للشعب الليبي.






