
تحليل عينات من الصادرات في المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات
صرح علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بأن الصادرات الزراعية المصرية شهدت طفرة غير مسبوقة منذ عام 2014 حتى الآن، وذلك بفضل قفزات الإنتاج وجودته. فقد ارتفع حجم الصادرات من حوالي 2.77 مليون طن في عام 2014 إلى 9.5 مليون طن متوقعة في عام 2025، بنسبة زيادة تجاوزت 300%، مما يمثل إنجازًا نوعيًا يعزز الأمن الاقتصادي للبلاد.
وأكد وزير الزراعة أن هذا النمو الكبير جاء نتيجة للتوسع في فتح أسواق جديدة، مع الحرص على ضمان انسياب حركة الصادرات وإزالة أي معوقات قد تواجهها، مثل فرض قيود مؤقتة أو ارتفاع نسب الفحوصات الإضافية. وقد وصل عدد الأسواق التي تستقبل السلع الزراعية المصرية إلى نحو 170 سوقًا عالمية، منها 21 سوقًا جديدة تم افتتاحها خلال النصف الأول من عام 2026 الحالي، الأمر الذي ساهم في تنويع منافذ التصدير وتحقيق توازن في الميزان التجاري مع العديد من الدول.
وأضاف فاروق أن "منظومة تكويد المزارع والمحاصيل التصديرية تعتمد على نظام رقمي متكامل لتتبع المنتجات، وذلك باستخدام تقنيات الأقمار الصناعية ونظم تحديد المواقع (GPS) لتوثيق المساحات ورصد الحدود الجغرافية للمزارع، وتحديد الكميات الصالحة للتصدير من كل مزرعة. هذا يضمن جودة المنتج وسرعة التعامل مع أي تحديات قد تطرأ". وأشار إلى أن هذه المنظومة ساهمت في الاعتماد على الفحص والرقابة الرسمية المصرية بدلاً من الشركات الخاصة في بعض الدول المستوردة، مما عزز الثقة الدولية في كفاءة نظم الصحة النباتية المصرية والتزامها بالمعايير الدولية.
وأوضح وزير الزراعة أنه من خلال معامل تحليل متبقيات المبيدات وأجهزتها المتطورة، تم تعزيز الرقابة والالتزام بمعايير سلامة الغذاء الدولية. وقد أدى ذلك إلى انخفاض ملحوظ في نسب رفض الشحنات بالموانئ العالمية. وتكاملت هذه الجهود مع تطوير المعامل المرجعية المعتمدة دوليًا، وتطبيق منظومة الحجر الزراعي الحديثة، وتوعية المزارعين بالممارسات الزراعية الجيدة (GAP)، بالإضافة إلى تحسين سلاسل الإمداد والتعبئة والتغليف. كل هذه الإجراءات تهدف إلى التحول نحو نموذج زراعي تصديري حديث يعزز حصيلة النقد الأجنبي للبلاد.
ووجه علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، تحية إعزاز وتقدير للفلاحين والمزارعين والمربين المصريين، مؤكدًا أنهم يمثلون حجر الزاوية في بناء هذه الطفرة الإنتاجية الشاملة. وجدد عهد الوزارة بمواصلة العمل الدؤوب لتعظيم الاستفادة من كافة الموارد الزراعية وتحقيق التنمية المستدامة، وذلك تماشيًا مع رؤية القيادة السياسية لبناء جمهورية جديدة قوية وقادرة على مواجهة كافة التحديات الاقتصادية والغذائية العالمية.






