عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اجتماعات منفصلة في القاهرة يوم الثلاثاء مع المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون المياه ريتنو مارسودي ونائبة رئيس بنك الاستثمار الأوروبي (EIB) جيلسونينا فيليوتي، لمناقشة الأمن المائي، والتحضيرات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، وتوسيع تمويل التنمية في مصر.
التقى عبد العاطي بالسيدة مارسودي على هامش أسبوع القاهرة للمياه التاسع، حيث ناقشا سبل تعزيز التعاون بين مصر والأمم المتحدة في إدارة المياه والتنمية المستدامة.
وأكد أن مصر تسعى لمواصلة التنسيق مع الأمم المتحدة للمساعدة في ضمان نجاح مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 وتقديم نتائج عملية تدفع الأجندة العالمية للمياه حتى عام 2030 وما بعده.
واستعرض عبد العاطي تحديات ندرة المياه التي تواجهها مصر والإجراءات المتخذة لمعالجتها، بما في ذلك ترشيد استهلاك المياه، وتوسيع نطاق المعالجة وإعادة الاستخدام، وتحديث نظم الري. كما دعا إلى تعزيز التعاون الدولي ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
وتناول الاجتماع أيضاً ملف الأنهار العابرة للحدود، وخاصة نهر النيل. وشدد عبد العاطي على دعم مصر للتعاون بين دول حوض النهر والتقاسم العادل للمنافع.
وجدد تأكيد القاهرة رفضها للإجراءات الأحادية التي ترى أنها قد تؤثر على حقوق ومصالح دول المصب، داعياً إلى الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك الإخطار المسبق ومبدأ عدم الإضرار.
وفي اجتماع منفصل، استقبل عبد العاطي نائبة رئيس بنك الاستثمار الأوروبي جيلسونينا فيليوتي لمناقشة توسيع محفظة البنك في مصر وزيادة عدد ونطاق مشاريعه.
وأشار عبد العاطي إلى أن التعاون بين مصر وبنك الاستثمار الأوروبي يعود إلى عام 1979، وقد شمل 141 مشروعاً في القطاعين العام والخاص.
كما تناولت المباحثات التأثير الاقتصادي للتصعيد العسكري الإقليمي، حيث أكد عبد العاطي مجدداً التزام الحكومة بالإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الهادفة إلى تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز المرونة الاقتصادية.
وناقش الجانبان تمويل المشاريع في قطاعات الطاقة والصحة والنقل والمياه والأمن الغذائي، بالإضافة إلى دعم القطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة.
وسلط عبد العاطي الضوء على مشروع للأمن الغذائي يموله بنك الاستثمار الأوروبي، مشيراً إلى أنه سيساعد في تعزيز قدرة مصر على التعامل مع الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية.
واستعرضت فيليوتي المشاريع التي يدعمها بنك الاستثمار الأوروبي في مصر، بما في ذلك تلك المتعلقة بالبنية التحتية وحماية البيئة ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة. كما أعربت عن اهتمامها بمواصلة توسيع التعاون مع مصر.






