صرح البروفيسور أيدان فاولر، المدير الوطني لسلامة المرضى في هيئة الخدمات الصحية الوطنية بإنجلترا، بأن توسيع نطاق تطبيق "قاعدة مارثا" سيوفر للعائلات وموظفي هيئة الخدمات الصحية الوطنية "شريان حياة جديدًا وحاسمًا" للمساعدة في تحسين جودة الرعاية الصحية وإنقاذ المزيد من الأرواح. تأتي هذه الخطوة في إطار التزام الهيئة بتعزيز آليات الاستجابة السريعة للحالات الحرجة وضمان حصول المرضى على أفضل رعاية ممكنة.
تتيح هذه القاعدة للموظفين أنفسهم طلب مراجعة من فريق طبي مختلف إذا كانوا يشعرون بالقلق من أن الإجراءات المناسبة لا يتم اتخاذها أو أن حالة المريض تتدهور بشكل غير متوقع. هذا يضيف طبقة إضافية من الأمان ويضمن وجود عين ثانية لتقييم الوضع السريري.
خلال المرحلة التجريبية التي استمرت ثمانية أشهر في سبع مؤسسات تابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، تم تلقي 69 مكالمة على أرقام هواتف مخصصة لقاعدة مارثا. شملت هذه المكالمات حالات تتعلق بالتدهور الحاد للمرضى بعد مراجعة سريرية عاجلة. في بعض الحالات، أدت هذه التدخلات إلى خضوع المريض لعملية جراحية فورية أو نقله إلى وحدة العناية المركزة، مما يؤكد فعالية القاعدة في التدخلات المنقذة للحياة.
وأوضح البروفيسور فاولر قائلاً: "لقد أظهرت الاختبارات المبكرة أن قاعدة مارثا يمكن أن تعمل بشكل فعال للغاية في أقسام الطوارئ المزدحمة، وتستند إلى الأدلة القوية المستقاة من أجنحة البالغين والأطفال لدينا، حيث تم إجراء آلاف المكالمات من قبل المرضى والعائلات والموظفين حتى الآن، وقد أدت العديد منها إلى تغييرات جوهرية في خطط العلاج وتدخلات قد تنقذ حياة المرضى."
من جانبها، أكدت وزيرة الصحة البارونة ميرون أن هذه المبادرة تعد جزءًا لا يتجزأ من "الجهود الأوسع لوضع سلامة المرضى في صميم أولويات هيئة الخدمات الصحية الوطنية". وشددت على أن الهدف هو بناء نظام صحي أكثر استجابة وشفافية.
يمكن للمرضى وعائلاتهم التحقق من المستشفى المحلي أو مؤسسة هيئة الخدمات الصحية الوطنية التي تتوفر فيها قاعدة مارثا من خلال زيارة الموقع الإلكتروني للمؤسسة المعنية أو ببساطة عن طريق سؤال موظفي المستشفى مباشرة. هذا يضمن سهولة الوصول إلى المعلومات ويزيد من وعي الجمهور بالخدمات المتاحة.
تجدر الإشارة إلى أن اسكتلندا بدأت بالفعل في تطبيق قاعدة مارثا، بينما تدرس أيرلندا الشمالية استخدامها. وفي الوقت نفسه، تمتلك ويلز مخططًا مشابهًا يسمى "Call4Concern" (اتصل للقلق)، مما يعكس اهتمامًا واسعًا بهذه المبادرات على مستوى المملكة المتحدة.






