تتزايد الضغوط على حزب الله اللبناني لنزع سلاحه في ظل تصاعد حدة التهديدات الإسرائيلية الموجهة نحو بيروت.
صرح وزير الدفاع اللبناني، اللواء ميشال منسى، بأن الجيش يواصل تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة، وهي الخطة التي أقرها مجلس الوزراء في سبتمبر 2025. وأوضح أن المرحلة الأولى من هذه الخطة تشمل المنطقة الممتدة من جنوب الليطاني وصولاً إلى الحدود، ومن المتوقع إنجازها قبل نهاية العام الجاري.
وأكد منسى، في تصريح نقلته الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، أنه "لا يمكن أن يكون هناك سلاحان على الأرض، بل بندقية الدولة وحدها، ومن هذا المنطلق جاء قرار مجلس الوزراء بحصرية السلاح". وأضاف أن "السلاح المصادر يتم فرزه بين ما يمكن الاستفادة منه وما يجب إتلافه وفقاً للمعايير العسكرية، وذلك في إطار سرية تامة".
في سياق متصل، نقلت القناة الإسرائيلية الثانية عشرة عن مسؤول عسكري رفيع تهديده بمهاجمة مواقع حزب الله في بيروت وعموم لبنان بدعم أميركي، في حال لم يقم الجيش اللبناني بتفكيك الحزب. ورجحت صحيفة "إسرائيل هيوم" أن تشن إسرائيل عملية استباقية محدودة تستمر أياماً ضد أهداف تابعة لحزب الله، مشيرة إلى أن تنفيذها مؤجل حالياً إلا إذا قرر الحزب التصعيد.
من جانبه، صرح ريتشارد قيومجيان، النائب في البرلمان اللبناني عن كتلة حزب القوات اللبنانية، بأن الدولة اللبنانية لا تزال عاجزة عن بسط سلطتها الكاملة على أراضيها، مشيراً إلى "عدم حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية للدولة".
وأضاف قيومجيان، على هامش مؤتمر حول مستقبل لبنان، أنه "لا يمكن الحديث عن سيادة حقيقية طالما أن السلاح منتشر خارج إطار الجيش اللبناني". وأوضح أن حصر السلاح بيد الدولة من شأنه أن يمارس ضغطاً على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي احتلتها مؤخراً.
وتابع قائلاً: "ما حدث في الجنوب خلال العام الأخير هو "مزيد من الاحتلال الذي تم استجلابه إلى لبنان بسبب أعمال حزب الله، ودخوله فيما أسماه حرب المشاغلة دعماً لغزة". ووصف هذه الاستراتيجية بأنها "خاطئة وأدت إلى دمار إضافي في الجنوب اللبناني".
وأكد على أن الحل الوحيد لإنهاء هذا الوضع المتأزم يكمن في استعادة الدولة لسيادتها الكاملة، وبسط سلطة الجيش اللبناني وحده على جميع الأراضي اللبنانية.
وأشار إلى أن إسرائيل لم توقف ضرباتها في الجنوب منذ اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك بسبب عدم تنفيذ بند انسحاب حزب الله من المنطقة، وعدم تسليم مهمة حماية الحدود للجيش اللبناني. وأكد أن بيان حزب الله الأخير، الذي رفض فيه نزع السلاح والتفاوض، "يثبت أن الحزب يعرقل الدولة عن اتخاذ خطوات دبلوماسية قد تسهم في انسحاب إسرائيل".
وشدد قيومجيان على أن إيران نفسها تتفاوض مع الولايات المتحدة وأوروبا عندما تقتضي مصالحها ذلك، في حين يمنع حزب الله لبنان من التقدم نحو اتفاق يضمن استعادة أراضيه وسيادته.






