
رفض القضاء التونسي طلب الإفراج عن الرئيس المؤقت السابق لحركة النهضة الإسلامية، منذر الونيسي، في تطور جديد ضمن القضية التي يواجهها. يأتي هذا القرار في سياق متابعة قضائية دقيقة لملفات تتعلق بشخصيات سياسية بارزة في البلاد.
كما قررت الدائرة الجنائية المتخصصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في القضية إلى 25 سبتمبر/أيلول المقبل، حسبما أفاد مصدر لموزاييك أف أم، يوم السبت 11 يوليو/تموز 2026. هذا التأجيل يمنح الأطراف مزيدًا من الوقت لإعداد دفوعاتهم وتقديم الأدلة، ويؤكد على تعقيد الملفات المعروضة أمام القضاء.
تتعلق هذه القضية بنشر تسجيلات صوتية منسوبة إلى الونيسي على شبكات التواصل الاجتماعي، أثارت جدلاً واسعًا. تتحدث هذه التسجيلات عن لقاءات مزعومة مع رجال أعمال وتتضمن إشارات إلى انتهاكات مالية يُزعم أنها تخص حركة النهضة. وقد أدت هذه التسجيلات إلى فتح تحقيق قضائي معمق لكشف ملابساتها وتحديد المسؤوليات.
يُعد منذر الونيسي من الشخصيات القيادية في حركة النهضة، وقد شغل منصب الرئيس المؤقت للحركة بعد اعتقال رئيسها راشد الغنوشي. وقد شهدت تونس في الفترة الأخيرة حملة اعتقالات واسعة طالت عددًا من السياسيين ورجال الأعمال والقضاة، في إطار ما تصفه السلطات بمكافحة الفساد والتآمر على أمن الدولة. وتنظر هذه الدوائر القضائية المتخصصة في قضايا حساسة تتراوح بين تهم الإرهاب وغسل الأموال والفساد المالي، مما يضفي عليها طابعًا خاصًا من التعقيد والحساسية.
تثير هذه القضايا جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والحقوقية، حيث يرى البعض أنها جزء من حملة لتصفية الخصوم السياسيين، بينما تؤكد السلطات على استقلالية القضاء وحرصها على تطبيق القانون على الجميع دون استثناء. وتظل قضية الونيسي، كغيرها من القضايا المماثلة، محط أنظار الرأي العام المحلي والدولي، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة المقبلة.
ي. ن.






