ارتفعت الصادرات المصرية إلى المملكة المتحدة بنسبة 6.7% لتصل إلى حوالي 1.52 مليار جنيه إسترليني في عام 2025، مقارنة بـ 1.425 مليار جنيه إسترليني في عام 2024، بينما تراجعت الواردات المصرية من المملكة المتحدة بنسبة 15.4%، مما حول الميزان التجاري الثنائي إلى فائض بقيمة 195 مليون جنيه إسترليني لصالح مصر، وفقًا للخدمة التجارية المصرية (ECS).
تعد المملكة المتحدة أيضًا ثاني أكبر مستثمر أجنبي في مصر، حيث بلغت الاستثمارات البريطانية حوالي 20.7 مليار جنيه إسترليني من خلال ما يقرب من 2,156 شركة تعمل في مختلف القطاعات الاقتصادية.
على هذه الخلفية، نظمت الخدمة التجارية المصرية، التابعة لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ندوة افتراضية لمساعدة الشركات المصرية العاملة في قطاعات الورق والطباعة والتعبئة والكتب والأعمال الفنية على توسيع تواجدها في السوق البريطانية.
نظم الندوة مكتب الخدمة التجارية المصرية في لندن، برئاسة الوزير المفوض التجاري وائل عبد الرحيم، بالتعاون مع المجلس التصديري للطباعة والتعبئة والورق والكتب والمصنفات الفنية.
عُقد الحدث في 5 أغسطس، وجمع ممثلين عن حوالي 20 شركة مصرية، وهدف إلى إعداد المصدرين المشاركين لمعرض لندن الأول للورق والمناديل، المقرر إقامته في الفترة من 11 إلى 12 نوفمبر 2026 في مركز إكسل لندن.
سيعرض المعرض منتجات الورق والمناديل ومنتجات النظافة والتعبئة وتقنيات التحويل.
تأتي الندوة في إطار جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، تحت قيادة الوزير محمد فريد صالح، لتوسيع الصادرات المصرية، وتنويع قاعدة المصدرين في البلاد، وفتح أسواق دولية جديدة، وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية القائمة.
سلطت سارة إبراهيم، المدير التنفيذي للمجلس التصديري، الضوء على أهمية الفعاليات المتخصصة في تعريف الشركات المصرية بالفرص المتاحة في الأسواق الدولية والمتطلبات الفنية والتنظيمية للوصول إليها.
وذكرت أن المجلس كثف مؤخرًا أنشطته في عدة أسواق أجنبية، بما في ذلك المغرب، حيث نظم بعثة تجارية، ويخطط لتكثيف أنشطته في أسواق الولايات المتحدة والمملكة المتحدة خلال النصف الثاني من عام 2026.
قدم عبد الرحيم لمحة عامة عن مؤشرات التجارة المصرية البريطانية، والإنتاج والواردات البريطانية، والصادرات المصرية من منتجات الورق والطباعة والتعبئة إلى المملكة المتحدة بين عامي 2022 و 2025.
وحدد الصين وألمانيا والعديد من دول الاتحاد الأوروبي كمنافسين رئيسيين للمصدرين المصريين في السوق البريطانية.
كما سلط عبد الرحيم الضوء على اتفاقية الشراكة المصرية البريطانية، التي تحكم العلاقات التجارية بين البلدين بعد انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وتوفر معاملة تعريفية تفضيلية لمعظم الصادرات الصناعية المصرية المؤهلة.
استعرضت الندوة أيضًا المتطلبات الفنية لدخول السوق البريطانية، مع التركيز بشكل خاص على تزايد اهتمام المستوردين بالاستدامة وإعادة التدوير بما يتماشى مع المعايير البيئية والتنظيمية للمملكة المتحدة.
كما تم إطلاع المشاركين على قنوات التوزيع الرئيسية، والمعارض التجارية المتخصصة في المملكة المتحدة، والدور المتنامي للتجارة الإلكترونية، والتي يمكن أن توفر للشركات المصرية فرصًا إضافية للوصول إلى المشترين مباشرة.
عرضت سالي عياد، المدير العام للغرفة التجارية المصرية البريطانية، خدمات الغرفة للشركات المصرية التي تسعى لدخول السوق البريطانية.
وتشمل هذه الخدمات التوفيق بين الأعمال التجارية افتراضيًا وحضوريًا، وتحديد المزايا التنافسية للشركات مقارنة بالموردين من الدول الأخرى، وتقديم الدعم التسويقي عبر المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي.
صرح عبد العزيز الشريف، الوكيل الأول لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ورئيس الخدمة التجارية المصرية، بأن الوزارة ومكتب التمثيل التجاري التابع لها سيواصلان تعزيز التنسيق مع المجالس التصديرية ومجتمع الأعمال.
وأضاف أن الحكومة ستوسع الفعاليات الخاصة بالقطاعات بهدف مساعدة المصدرين المصريين على فهم متطلبات الأسواق المستهدفة بشكل أفضل وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية القائمة.
وأوضح الشريف أن هذه الجهود تهدف إلى زيادة الصادرات المصرية، وتوسيع عدد الشركات المستفيدة من خدمات التمثيل التجاري، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، وترجمة الفرص في الأسواق الدولية إلى صفقات وعقود تصدير.






