أكد المهندس معتز محمد محمود، وكيل لجنة الصناعة بمجلس النواب، على الأهمية القصوى للتعلم من الأخطاء التي وقعت في الماضي لضمان عدم تكرارها في المصانع القائمة والمستقبلية. وأشار إلى أن التحديات والظروف الدولية الراهنة قد ألقت بظلالها على قطاع التصنيع على مستوى العالم، ومصر ليست استثناءً من ذلك. وأوضح أن القطاع الصناعي في مصر يساهم بنحو 10% فقط من الناتج القومي الإجمالي، في حين تتراوح معدلات الاستهلاك بين 34% و40%، مما يشير إلى فجوة كبيرة تستدعي المعالجة.
وخلال لقاء تلفزيوني له مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج حديث القاهرة، الذي يُعرض على شاشة قناة القاهرة والناس، بيّن وكيل لجنة الصناعة أن تعثر المصانع وإغلاق بعضها يعود إلى أسباب متعددة، بعضها يتعلق بالمستثمرين أنفسهم من حيث التخطيط والإدارة، وبعضها الآخر يرتبط بالدور المنوط بالحكومة. وأكد في هذا السياق أن الدور الأساسي للدولة يجب أن يتمحور حول تنظيم وتوجيه المستثمرين، سواء كانوا محليين أو أجانب، نحو القطاعات الصناعية التي تعاني من نقص في الاستثمار أو التي تحتاج إلى تطوير لتعزيز الاكتفاء الذاتي.
وأضاف المهندس معتز محمد محمود أن من الضروري إعطاء أولوية قصوى للمصانع التي تواجه خطر التعثر أو الإغلاق، والعمل على إنقاذها من هذا المصير، لما لذلك من تأثير إيجابي على الاقتصاد الوطني وسوق العمل. وشدد على أهمية التأكد من قدرة السوق على استيعاب أي مشروع صناعي جديد قبل الشروع فيه، لتجنب مشكلات العرض الزائد. وأوضح أن دور الدولة لا يتمثل في إنشاء المصانع بشكل مباشر، بل في رسم خريطة طريق واضحة تحدد احتياجات السوق الفعلية من المنتجات والخدمات في مختلف القطاعات الصناعية، لتكون مرجعًا للمستثمرين.
وأكد وكيل لجنة الصناعة بمجلس النواب بقوة أن الوضع الحالي الذي تشهده بعض السلع، حيث يصل الإنتاج إلى زيادة تتراوح بين 70% و80% عن الحاجة الفعلية للسوق، هو أمر غير مقبول على الإطلاق ويؤدي إلى هدر الموارد وتراكم المخزون. وهذا يستدعي تدخلًا حاسمًا لتوجيه المستثمرين وأصحاب المصانع نحو تبني استراتيجيات إنتاجية تعتمد على دراسات جدوى اقتصادية دقيقة ومستفيضة، تضمن تلبية الطلب الحقيقي دون إفراط، وتحقق التوازن بين العرض والطلب في السوق المحلي.





