الأناضول عبر غيتي إيميجز
إنها لحظة مفصلية في حرب غزة الأليمة هذه.
وقبل كل شيء، إنها لحظة إنسانية. الشرارات الأولى تروي هذه القصة: الرقص في الظلام في ساحة الرهائن بتل أبيب، وانفجار الفرح في جنح الليل في شوارع غزة المدمرة. في القطاع الساحلي حيث دمرت الحرب الكثير من مظاهر الحياة التي عرفوها، سار الفلسطينيون في الشوارع، مثل منادي المدن في العصور الوسطى، يوقظون الناس بصيحات "بشرى سارة، توقفت الحرب، تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار".
إذا سارت الأمور كما ينبغي يوم الخميس، سيعود آخر الرهائن الإسرائيليين إلى ديارهم في غضون أيام، وسيعود مئات الأسرى الفلسطينيين أيضاً إلى أحبائهم. ستصمت البنادق في غزة، وسيتدفق المزيد من المساعدات إلى القطاع المنكوب، ولن يعيش الفلسطينيون كل يوم وهم يخشون أن يكون الأخير.
لكن حتى الآن، لا تزال بعض التفاصيل، بما في ذلك أسماء المعتقلين الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم، محل جدل. وهناك معارضة شديدة لهذا الاتفاق داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي.
ومع ذلك، هناك تنهيدة ارتياح جماعية في جميع أنحاء هذه المنطقة، وحول عالم انجذب بشدة إلى هذا الصراع أكثر من أي نزاع آخر.
لكن هذا مجرد بداية، وليس النهاية. إنه وقف إطلاق نار، وليس اتفاق سلام. ولا تزال أصعب القضايا مطروحة على الطاولة.
هل ستوافق حماس على التخلي عن أسلحتها؟ هل ستسحب إسرائيل قواتها من غزة في نهاية المطاف؟ وماذا عن "الأفق السياسي" الغامض المذكور في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة، والذي يترجمه الكثير من العالم على أنه إقامة دولة فلسطينية، والذي لا تزال الحكومة الإسرائيلية ترفضه بشدة؟
والأهم من ذلك، هل سيلتزم الطرفان بتنفيذ بنود هذا الاتفاق؟
تلك قضايا للمستقبل.
يحب الرئيس ترامب أن ينسب الفضل لنفسه، وهذه المرة يستحق ذلك. وقد أُعلن بالفعل أنه سيسافر إلى إسرائيل في نهاية هذا الأسبوع. لم تشهد المرحلة الأولى مما هو مؤكد أنه سيكون عملية مفاوضات شاقة، مليئة بالاختراقات والانتكاسات، مثل هذا الاحتفال الصاخب من قبل.





