بعد أيام قليلة من العملية العدوانية للاحتلال على مدينة غزة، كبدت المقاومة الفلسطينية القوات الإسرائيلية خسائر فادحة، كان آخرها مقتل أربعة جنود في هجوم مباغت شنته حركة المقاومة حماس.
ووفقًا لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، بدأ هجوم مقاتلي حماس على الموقع العسكري شمال غزة حوالي الساعة السادسة صباحًا، عندما وصلت خلية مكونة من ثلاثة مقاتلين من كتائب القسام، الذراع العسكري لحماس، إلى أطراف حي الشيخ رضوان، وألقوا عبوة ناسفة داخل فتحة دبابة عند مدخل الموقع الإسرائيلي، فانفجرت وقتلت طاقمها المكون من أربعة جنود.
كما أطلقوا النار على قائد الدبابة، وأصيب جندي آخر من الكتيبة 50 في لواء ناحال بجروح متوسطة في ساقه خلال الاشتباك، بحسب الصحيفة العبرية، التي أشارت إلى أن القوة الإسرائيلية داخل الموقع كانت مختلطة من كتيبة المشاة «50 – لواء ناحال» وقوة مدرعات من اللواء 401. وأوضحت أن الاشتباك وقع عند المدخل، ورغم ذلك، أظهرت التحقيقات الأولية أن الطاقم كان يقظًا وأجرى عملية تمشيط قبل الحادث.
نفق سري لم يكتشفه الجيش الإسرائيلي
أوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن الجنود داخل الموقع كانوا في حالة تأهب «مع بزوغ الفجر»، بعد عودتهم بساعة من عملية ليلية هجومية.
وبحسب «يديعوت أحرونوت»، لم تكن هناك محاولة لأسر جنود إسرائيليين في التحقيق الأولي، مشيرة إلى أن الجيش يدرس احتمال وصول المسلحين عبر «نفق غير مكتشف».
وأشارت إلى أن حماس تكثف منذ أسابيع محاولات شن «هجمات فدائية – حرب عصابات» على مواقع الجيش في غزة، بمعدل يقارب مرة أسبوعيًا.
عملية دقيقة تكشف مهارة المقاتلين
وفقًا للواء فايز الدويري، تشير العملية إلى مراقبة دقيقة من قبل المقاومين لسلوك الاحتلال، لتحديد الهدف وتوقيت الهجوم وكيفية تنفيذه. وأشار إلى أن تنفيذ عملية كهذه يتطلب قدرات ومهارات عالية لا يمتلكها أي مقاتل عادي نظرًا لصعوبتها، وفقًا لما نقلته قناة «الجزيرة».
وقبل أيام، كشف مصدر قيادي في كتائب القسام أن المقاومة الفلسطينية أطلقت سلسلة عمليات «عصا موسى»، في إشارة إلى معجزة نبي الله موسى عليه السلام، ردًا على عملية «عربات جدعون 2» الإسرائيلية التي تهدف لاحتلال مدينة غزة.






