
أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، يوم الخميس 25 سبتمبر 2025، أن التوقعات لموسم حصاد التمور 2025-2026 تبدو إيجابية للغاية، مع إنتاج يُعتبر مهماً. تستند هذه التقديرات بشكل خاص إلى ارتفاع عدد العراجين الملقحة ودخول مزارع جديدة طور الإنتاج.
تعتبر التمور التونسية، وخاصة صنف دقلة نور، من المنتجات الفلاحية ذات القيمة العالية التي تساهم بشكل كبير في الاقتصاد الوطني، حيث توفر العملة الصعبة وتخلق فرص عمل في المناطق الصحراوية. وتولي الحكومة أهمية قصوى لهذا القطاع الحيوي، نظراً لدوره في التنمية الجهوية وتحسين مستوى معيشة الفلاحين.
وقد أكد ذلك وزير الفلاحة، عز الدين بن الشيخ، خلال اجتماع عمل خصص لمتابعة موسم التمور، عُقد بمقر الوزارة بحضور الإطارات المركزية وممثلي الهياكل المعنية، وعبر تقنية التداول المرئي مع الوفود الجهوية من مناطق الإنتاج الرئيسية (توزر، قبلي، قفصة، قابس).
وشدد الوزير على ضرورة تعبئة جميع الفاعلين في القطاع لضمان السير الحسن للحملة، مع الحرص على جودة المنتج ومكانته التنافسية في الأسواق الداخلية والدولية.
وفي هذا السياق، أكد الوزير على ضرورة مواجهة التحديات التي قد تعترض الموسم، مثل التغيرات المناخية وتأثيرها على جودة المحصول، بالإضافة إلى ضمان توفر اليد العاملة الكافية لعمليات الجني والتعبئة. كما شدد على أهمية التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، من منتجين ومصدرين وباحثين، لتبادل الخبرات وتطبيق أفضل الممارسات الزراعية.
وأسفر الاجتماع عن عدة توصيات عملية، شملت بشكل خاص: تعزيز قنوات التوزيع؛ زيادة التواجد الميداني خلال عمليات الحصاد؛ وتحسين آليات التسويق للتصدير، بهدف ترسيخ مكانة التمور التونسية في السوق العالمية.
كما تضمنت التوصيات التركيز على برامج التكوين والتحسيس للفلاحين حول التقنيات الحديثة في رعاية النخيل ومكافحة الآفات، بهدف رفع المردودية وتحسين جودة الثمار. وتهدف هذه الجهود المتكاملة إلى تعزيز القدرة التنافسية للتمور التونسية في الأسواق العالمية، وفتح آفاق جديدة للتصدير نحو أسواق واعدة.
وأكدت الوزارة مجدداً التزامها بدعم القطاع ومرافقة المنتجين لتعظيم العائدات الاقتصادية لهذه الحملة التي تعتبر استراتيجية.






