استضافت مصر سلسلة من الاجتماعات في القاهرة يوم الأحد الموافق 19 يوليو 2026، جمعت وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية الإريتري عثمان صالح، ووزير الخارجية الصومالي عبد السلام عبدي علي، ومسعد بولس، المستشار الأول للرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية.
عُقدت هذه الاجتماعات في إطار جهود مصر لدعم السلام والأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، بالإضافة إلى مبادرات أوسع تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين. وتأتي هذه اللقاءات في وقت حرج تشهد فيه المنطقة تحديات متعددة، تتراوح بين النزاعات الحدودية، والتهديدات الإرهابية، والأزمات الإنسانية الناجمة عن التغيرات المناخية والصراعات الداخلية.

وتؤكد مصر، من خلال استضافتها لهذه القمة المصغرة، التزامها الراسخ بدورها المحوري كشريك إقليمي يسعى جاهداً لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في محيطها الجغرافي. وقد شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على أن أمن واستقرار دول القرن الأفريقي يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن القاهرة لن تدخر جهداً في دعم الأشقاء لتحقيق تطلعات شعوبهم في السلام والازدهار.
ناقشت الوفود المشاركة سبل تعزيز التعاون الأمني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتبادل المعلومات الاستخباراتية لضمان أمن الحدود المشتركة. كما تطرقت المباحثات إلى أهمية التنسيق في مجالات التنمية الاقتصادية، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية، وتعزيز التجارة البينية، والاستثمار في القطاعات الحيوية التي تسهم في تحسين الظروف المعيشية لشعوب المنطقة. وتم التأكيد على ضرورة تفعيل الآليات الإقليمية والدولية لدعم جهود التنمية المستدامة في هذه الدول.
وقد شدد المستشار الأمريكي مسعد بولس على دعم واشنطن للجهود الإقليمية الرامية إلى بناء قدرات الدول الأفريقية في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، مؤكداً على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ودول المنطقة. وأشار إلى أن الاستقرار في القرن الأفريقي له تداعيات إيجابية على الأمن العالمي، وأن التعاون متعدد الأطراف هو السبيل الأمثل لتحقيق الأهداف المشتركة، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.
من المتوقع أن تسفر هذه الاجتماعات عن خارطة طريق لتعزيز الحوار السياسي وتنسيق المواقف بين الدول المشاركة، بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون المستقبلي. وتأمل الأطراف في أن تسهم هذه الجهود في بناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لشعوب القرن الأفريقي، بعيداً عن شبح الصراعات والاضطرابات، وأن تكون هذه الاجتماعات نقطة انطلاق لمزيد من التعاون المثمر على كافة الأصعدة.






