
أكدت النائبة في مجلس نواب الشعب (البرلمان التونسي)، منال بديدة، أن المشاريع الكبرى والحيوية المبرمجة ضمن خطط التنمية في ولاية صفاقس تشهد بالفعل تطوراً ملحوظاً وتراكماً تدريجياً في الإنجاز، إلا أنها أقرت في الوقت ذاته بأن وتيرة إنجاز هذه المشاريع لا تزال دون مستوى التوقعات والطموحات المرجوة من قبل سكان الولاية والفاعلين الاقتصاديين فيها.
وفي مداخلة لها يوم الجمعة الموافق 29 مايو 2026، عبر أثير إذاعة ديوان أف أم المحلية، أشارت البرلمانية إلى أن عدداً لا يستهان به من المشاريع الاستراتيجية ذات الأهمية القصوى للمنطقة قد بدأت تسجل تقدماً ملموساً وخطوات عملية على أرض الواقع، رافضة بذلك بشكل قاطع الخطابات السلبية التي تتحدث عن شلل شامل أو توقف تام لبرامج التنمية في هذه الولاية الحيوية.
وصرحت بديدة بوضوح قائلة: "صفاقس ليست مدينة منكوبة تعاني من الإهمال التام، ولا هي مدينة مستهدفة بسوء النية أو التهميش الممنهج"، معتبرة أن الوضع الراهن يتطلب قراءة متأنية وموضوعية بعيداً عن التعميمات المبالغ فيها. وأوضحت أن بعض الملفات التنموية التي ظلت معلقة لفترات طويلة وبدت مستعصية على الحل، بدأت تتحرك تدريجياً نحو التفكيك والحل، حتى وإن كانت النتائج المحققة لا تزال متفاوتة وغير متجانسة من مشروع لآخر.
ومع ذلك، شددت النائبة على ضرورة أن تقوم جميع السلطات المعنية، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي، بتعزيز آليات المتابعة الدقيقة والفعالة، وتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الهيكلية الكبرى التي تعتبر أساسية للتنمية الشاملة، وذلك بهدف الاستجابة الفورية والكاملة لتطلعات سكان المنطقة الكرام والفاعلين الاقتصاديين فيها الذين ينتظرون هذه الإنجازات بفارغ الصبر.
واختتمت بديدة حديثها بالإشارة إلى أن العديد من ملفات التنمية الأخرى تسجل تحسناً ملحوظاً وتطوراً إيجابياً تدريجياً، مؤكدة في الوقت ذاته على الأهمية القصوى للحفاظ على الديناميكية الحالية والزخم الإيجابي الذي بدأ يتشكل، وذلك لضمان تجسيد كافة المشاريع المبرمجة على أرض الواقع في أقصر الآجال الممكنة وبأعلى درجات الكفاءة والفعالية.






