
محمود طه
ارتفاع في أسعار الذهب المحلي
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام القليلة الماضية، مدفوعة بصعود الأسعار في البورصة العالمية، إذ ارتفع سعر جرام الذهب عيار ٢١، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو ١٥٠ جنيهًا ليسجل ٥٩٧٥ جنيهًا، مقابل ٥٨٢٥ جنيهًا.
وقال هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، إن الارتفاع الذي شهدته أسعار الذهب في السوق المحلية جاء نتيجة صعود البورصة العالمية، موضحًا أن حركة الذهب في مصر ترتبط بعدة عوامل، في مقدمتها أسعار الذهب عالميًا، التي ينعكس تأثيرها بشكل لحظي على السوق المحلية، إلى جانب سعر صرف الدولار في البنوك. وأضاف ميلاد، لـالمصري اليوم، أن سعر أونصة الذهب في البورصة العالمية ارتفع خلال الأيام الماضية إلى نحو ٤٢٥٠ دولارًا، مقارنة بنحو ٤١٠٠ دولار، مدفوعًا بإيجابية المؤشرات الاقتصادية الأمريكية، وهو ما عزز التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير أو الاتجاه إلى خفضها خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي يدعم استمرار ارتفاع أسعار الذهب.
من جانبه، قال لطفي المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، إن سوق المشغولات الذهبية تشهد حالة من الرواج خلال شهري يوليو وأغسطس، بالتزامن مع عودة المصريين العاملين بالخارج، وانتهاء موسم المدارس، وهو ما يدفع بعض الأسر إلى زيادة الإقبال على الشراء، بينما لا يزال الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية يشهد حالة من الهدوء.
وحول توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة في السوقين العالمية والمحلية، أوضح المنيب لـالمصري اليوم أن اتجاهات الذهب عالميًا ستظل مرتبطة بدرجة كبيرة بالتطورات الجيوسياسية، ومدى استقرار الأوضاع في مضيقي هرمز وباب المندب، لما لهما من تأثير مباشر على أسعار النفط العالمية.
وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس على معدلات التضخم في الولايات المتحدة، وهو ما يؤثر بدوره على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وبالتالي يحدد اتجاه أسعار الذهب عالميًا. وأشار إلى أنه في حال انتهاء التوترات الجيوسياسية الحالية وتراجع أسعار النفط، فمن المتوقع أن تنخفض معدلات التضخم، بما يدعم توجه الفيدرالي الأمريكي نحو تثبيت أو خفض أسعار الفائدة، وهو ما سينعكس إيجابًا على أسعار الذهب ويدفعها إلى الارتفاع في السوقين العالمية والمحلية.






