news.tn
أخبار.تونس - شعار الموقع
عاجل

عادل السماوي لـلا بريس: أفريقيا يجب أن تستغل التنافس بين القوى لصالحها

في ظل إعادة تشكيل التوازنات العالمية وتزايد اهتمام القوى الكبرى بأفريقيا، تبرز الصين كفاعل محوري في القارة، مكثفة استثماراتها وشراكاتها الاستراتيجية. يفكك الدبلوماسي السابق والخبير في الشؤون الصينية، عادل السماوي، في هذا الحوار، الأبعاد العميقة للوجود الصيني في أفريقيا، مؤكداً على ضرورة استغلال الدول الأفريقية، بما فيها تونس، لهذا التنافس الدولي لتحقيق مصالحها التنموية مع الحذر من مخاطر التبعية.

Admin User
نُشر في: 31 ماي 2026 في 08:00 ص
68 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Lapresse.tn
أضف news.tn كمصدر مفضل على Google
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:
عادل السماوي لـلا بريس: أفريقيا يجب أن تستغل التنافس بين القوى لصالحها

عادل السماوي لـلا بريس: أفريقيا يجب أن تستغل التنافس بين القوى لصالحها

عادل السماوي، دبلوماسي سابق ومتخصص في الشؤون الصينية لـلا بريس: يجب على أفريقيا استغلال التنافس بين القوى لصالحها

في الوقت الذي تتشكل فيه التوازنات العالمية من جديد، وتجذب أفريقيا أنظار الجميع، تبرز الصين كفاعل محوري في القارة، مكثفة استثماراتها ومشاريع البنية التحتية والشراكات الاستراتيجية. وبين وعود التنمية، وتنويع التحالفات، والتساؤلات حول مخاطر الديون أو التبعية، تثير هذه العلاقة آمالاً بقدر ما تثير نقاشات.

في هذا الحوار الذي أجرته معه جريدة لا بريس، يفكك الخبير في الشؤون الصينية والدبلوماسي السابق، عادل السماوي، الأسباب العميقة للوجود الصيني في أفريقيا، والتحديات الجيوسياسية الناجمة عنه، بالإضافة إلى الفرص المتاحة والاحتياطات الواجب اتخاذها لدول مثل تونس. حوار.

تفرض الصين نفسها اليوم كشريك لا غنى عنه لأفريقيا. لماذا هذا الاهتمام الكبير بالقارة؟

لأن أفريقيا تحتل الآن مكانة مركزية في التوازنات العالمية الكبرى. بالنسبة لبكين، تمثل القارة سوقًا، ومخزونًا للموارد، ومجالًا للتأثير الدبلوماسي، وشريكًا استراتيجيًا في إعادة تعريف الحوكمة الدولية.

إذن، الصين لا تسعى فقط للحصول على المواد الخام؟

اختزال الوجود الصيني في هذا البعد وحده سيكون تبسيطًا مخلًا. صحيح أن الوصول إلى الموارد مهم، لكن العلاقة تتجاوز ذلك بكثير: استثمارات، بنية تحتية، تعاون صناعي، نقل مهارات، ودعم مالي.

لماذا تبدو أفريقيا اليوم أكثر توجهًا نحو بكين منها نحو شركائها الغربيين التقليديين؟

لأن العديد من الدول الأفريقية ترغب في تنويع تحالفاتها. لقد أظهرت نماذج التعاون التقليدية حدودها. تقدم الصين مقاربة تُعتبر أكثر براغماتية، تركز على المشاريع الملموسة وعادة ما تكون خالية من الشروط السياسية الصريحة.

هل يمكن الحديث عن تحول جيوسياسي كبير اليوم؟

نعم، بوضوح. يتجه مركز الثقل الاقتصادي العالمي تدريجيًا نحو آسيا. وتواكب أفريقيا هذا التحول، مدركة أن النظام الدولي يتطور نحو تعددية قطبية أكبر.

ما هي أبرز إنجازات التعاون الصيني الأفريقي؟

تعتبر البنية التحتية بلا شك العلامة الأكثر وضوحًا. الطرق، السكك الحديدية، الموانئ، المطارات: ساهمت الصين بشكل كبير في تحديث بعض الشبكات الاستراتيجية في القارة، لا سيما عبر مبادرة الحزام والطريق.

هل تستفيد تونس من هذه الديناميكية؟

بالتأكيد. تستفيد تونس من عدة مشاريع تعاون ثنائي مع بكين، سواء تعلق الأمر بالمعدات العامة، أو البنية التحتية، أو المنح المؤسسية. يمكن لهذه العلاقة أن تدعم الجهود الوطنية للتنمية في سياق اقتصادي صعب.

لكن الانتقادات عديدة. يندد البعض بخطر المديونية والتبعية المتزايدة.

النقاش مشروع. أي تعاون دولي ينطوي على مخاطر إذا لم يتم تأطيره باستراتيجية وطنية واضحة. المسألة ليست رفض الصين أو تمجيدها، بل التفاوض بذكاء للحفاظ على المصالح الوطنية.

هل الاتهامات بالطموحات الهيمنية الصينية لها أساس؟

مثل أي قوة عظمى، تتصرف الصين وفقًا لمصالحها. لكن هذا ينطبق أيضًا على الفاعلين الدوليين الآخرين. التحدي بالنسبة لأفريقيا ليس الدخول في منطق الانحياز، بل استخدام هذا التنافس بين القوى لصالحها.

ما هو الدور المحدد الذي يمكن أن تلعبه تونس في هذا التشكيل الجديد؟

تتمتع تونس بموقع فريد، عند تقاطع الفضاءات الأفريقية والعربية والمتوسطية. يمكنها الاستفادة من هذا الوضع لتصبح منصة للتعاون الاقتصادي والدبلوماسي المعزز.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة