أعلن وزير الاستثمار والتعاون الدولي أن صندوق مصر السيادي قد أطلق صندوقًا فرعيًا للاستثمار الصناعي برأس مال مصرح به يبلغ 10 مليارات جنيه مصري ورأس مال مدفوع قدره 500 مليون جنيه مصري.
كشف الوزير محمد فريد، الذي يرأس أيضًا مجلس إدارة الصندوق السيادي، عن هذا الإطلاق خلال اجتماع مع وفد من وكالة S&P Global Ratings برئاسة رافي بهاتيا، المدير والمحلل الرئيسي للتصنيفات السيادية. ركزت المحادثات على التطورات الاقتصادية الكلية في مصر، وآفاق الاستثمار، وجهود الدولة لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية والمؤسسية.
صرح فريد بأن الصندوق السيادي يهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية، وتعظيم العوائد على الأصول المملوكة للدولة، وتقليل مخاطر الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية من خلال الصناديق الفرعية المتخصصة. وإلى جانب الصندوق الصناعي، أشار إلى وجود صندوق فرعي للخدمات المالية والتأمين.
ولدعم التنمية الإقليمية، تخطط الدولة لإنشاء ثماني إلى تسع مناطق استثمارية جديدة في مختلف المحافظات على مدى العامين أو الثلاثة المقبلة. وتهدف هذه التوسعات إلى جذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل بالقرب من المراكز السكانية، وتعزيز مشاركة الإناث في سوق العمل، وفقًا لفريد.
كما تنسق الحكومة مع وزارات متعددة لإعداد حزمة من الفرص الاستثمارية الجاهزة للتنفيذ في قطاعات الصحة والسياحة والإسكان والطاقة لتعكس الطلب الفعلي في السوق.

وفي معرض حديثه عن سياسات الاستثمار الأجنبي المباشر، قال فريد إن مصر تتبنى نهجًا مستهدفًا يستند إلى استراتيجية للاستثمار الأجنبي المباشر تم إعدادها بالتعاون مع البنك الدولي، والتي تحدد 12 قطاعًا واعدًا لتدفقات استثمارية جديدة.
لتبسيط العمليات التجارية، تطلق الدولة "منصة الكيانات الاقتصادية" بالتنسيق مع حوالي 90 جهة حكومية. توفر المنصة نافذة رقمية موحدة لتأسيس الشركات، والحصول على التراخيص، وتقديم المستندات، مما يقلل من الازدواجية الإجرائية ويوضح رحلة المستثمر.
وفيما يتعلق بحوكمة البيانات، تقوم الوزارة بربط نظام الإفصاح عن الاستثمار الأجنبي المباشر إلكترونيًا مع الجهات المعنية. ويهدف هذا إلى تحسين جودة البيانات الاقتصادية وقياس تدفقات الاستثمار بما في ذلك الأرباح المعاد استثمارها وفقًا للمعايير الدولية.
وفي تناوله للتطورات الإقليمية والدولية، قال فريد إن الحكومة استجابت للتحديات بسياسات مالية ونقدية متوازنة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي. وأشار إلى تزايد اهتمام المستثمرين الدوليين بالقطاعات الإنتاجية والخدمية، مدفوعًا بحجم السوق المصري، وموقعه الاستراتيجي، وبنيته التحتية المطورة.
صرح بهاتيا من S&P بأن مصر تمتلك قدرات اقتصادية كبيرة، مشيدًا ببرنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل للحكومة.
شدد بهاتيا على أهمية مواصلة الإصلاحات المؤسسية والرقمية، خاصة فيما يتعلق بتبسيط الإجراءات، وتحسين الشفافية، وضمان توفر البيانات الاقتصادية. وقال إن هذه الجهود تدعم ثقة المستثمرين والنمو المستدام، مضيفًا أن S&P Global Ratings تراقب عن كثب التطورات الاقتصادية في مصر والإجراءات المتخذة لتحسين مناخها الاستثماري.






