تم الكشف عن ملف الاكتتاب العام لشركة سبيس إكس، شركة الفضاء الجوي التابعة لإيلون ماسك، يوم الأربعاء 20 مايو. في وثائق نشرتها هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC)، كشفت الشركة لأول مرة عن حساباتها، دون الكشف عن المبلغ الذي تسعى لجمعه بمناسبة دخولها البورصة.
في عام 2025، حققت شركة الملياردير إيرادات بلغت 18.7 مليار دولار (16.1 مليار يورو). لكنها أنهت العام بخسارة تشغيلية قدرها 2.6 مليار دولار. تعاني سبيس إكس من استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي (AI) وفي تطوير صواريخ جديدة، مما يؤثر على ربحيتها على المدى القصير.
تشرف سبيس إكس على عدة أنشطة رئيسية: إطلاق الصواريخ، شبكة الإنترنت الفضائية (ستارلينك) التي توفر خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، مختبر للذكاء الاصطناعي (xAI) الذي يركز على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وشبكة اجتماعية (X) التي استحوذ عليها إيلون ماسك مؤخرًا.
كانت سبيس إكس قد قدمت وثيقة أولية إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات في أوائل أبريل، ولكن بشكل سري، وهي خطوة أولى تقليدية في العملية التي تؤدي إلى الإدراج في البورصة. هذه النسخة الجديدة من الوثائق تجعل تفاصيل جديدة حول العملية علنية، مما يوفر للمستثمرين المحتملين نظرة أعمق على الوضع المالي للشركة وخططها المستقبلية.
وبذلك، اختارت الشركة أن تُدرج في بورصة ناسداك، وهي إحدى البورصات الرائدة في الولايات المتحدة التي تضم كبرى شركات التكنولوجيا والابتكار. سيكون رمزها ticker، وهو رمز مكون من بضعة أحرف يمثلها في التداولات، هو SPCX. هذا الاختيار يؤكد على طبيعة سبيس إكس كشركة تكنولوجية رائدة في مجال الفضاء.
في المقابل، لم تكشف سبيس إكس عن المبلغ الذي تسعى لجمعه خلال اكتتابها العام، والذي أعلنت عنه عدة وسائل إعلام بحوالي 75 مليار دولار، ولا عن التقييم الإجمالي الذي تستهدفه. من المتوقع أن تحطم هذه العملية الرقم القياسي العالمي للاكتتاب العام، والذي تحتفظ به حاليًا شركة أرامكو السعودية، التي جمعت 25.6 مليار دولار في عام 2019، مما يشير إلى حجم الطموح الكبير للشركة.
ووفقًا لمعلومات من عدة وسائل إعلام، قد تصل قيمتها السوقية إلى 1750 مليار دولار، أي ما يقرب من مائة ضعف إيراداتها السنوية، وهو ما يتجاوز بكثير المعايير المعتادة لتقييم الشركات في البورصة. هذا التقييم المرتفع يعكس الثقة الكبيرة في إمكانات سبيس إكس المستقبلية في مجالات الفضاء والاتصالات والذكاء الاصطناعي.






