تبنت دول مجموعة بريكس إعلانًا مشتركًا يرفض القيود التجارية الأحادية التي تهدد الأمن الغذائي العالمي، واتفقت على إطلاق آليات جديدة للتعاون في مجالات البذور والأسمدة. وقد لاقت هذه الخطوة ترحيبًا من وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، علاء فاروق، خلال الاجتماعات الوزارية للكتلة التي عُقدت في الهند.
دعم الإعلان الوزاري المشترك السادس عشر لمجموعة العمل الزراعية لدول بريكس، الذي انعقد في إندور بولاية ماديا براديش الهندية، نظامًا تجاريًا متعدد الأطراف يستند إلى قواعد منظمة التجارة العالمية (WTO). ودعا الإعلان إلى إنشاء شبكة "أجرين" (AGRIN) للتعاون في مجال البذور والأسمدة، وإطلاق "المنتدى العالمي لحقوق المزارعين في أنظمة إنتاج البذور"، بالإضافة إلى تعزيز منصة بريكس للبحوث الزراعية (BARP).
وفي كلمة مسجلة ألقاها أمام المؤتمر، أعرب فاروق عن شكره للحكومة الهندية ووزير الزراعة ورعاية المزارعين الهندي على تنظيمهم وجهودهم المبذولة لدفع التعاون الزراعي داخل الكتلة. وأكد دعم مصر الكامل للجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي العالمي، ونقل التكنولوجيا، وتمكين صغار المزارعين، مشيرًا إلى أهمية هذا الاجتماع في ظل التحديات العالمية الراهنة مثل تغير المناخ، واضطرابات سلاسل الإمداد، والتقلبات الاقتصادية.
وصرح فاروق بأن "الاستثمار في البحث العلمي والتحول الرقمي يمثل المفتاح الأساسي لبناء أنظمة غذائية مرنة"، مضيفًا أن "التعاون بين بلدان الجنوب" وتبادل المعرفة بين أعضاء بريكس هما الأدوات الأكثر فعالية لتحقيق التنمية المستدامة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
شهدت الاجتماعات في إندور مشاركة وزراء ومسؤولين كبار وخبراء من 21 دولة، بما في ذلك وفود من البرازيل وإندونيسيا والصين وإيران وجنوب إفريقيا والإمارات العربية المتحدة. وشارك علي عبد المحسن، رئيس الإدارة المركزية للتخطيط الاستراتيجي، عبر بث افتراضي مباشر بصفته نقطة الاتصال الرسمية لوزارة الزراعة المصرية.
يهدف الإعلان المعتمد إلى صياغة نظام زراعي مستقل ومرن، يسهل وصول صغار المنتجين إلى التمويل والتكنولوجيا والتأمين والأسواق، إلى جانب تقديم الدعم الكامل للتعاونيات الإنتاجية والتسويقية.
ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الزراعة المصرية، ركز المؤتمر بشكل كبير على الزراعة القادرة على التكيف مع تغير المناخ. وشملت المناقشات توسيع نطاق الزراعة المتجددة والعضوية، وتحسين إدارة التربة والمياه، وإطلاق دعوات دولية لزيادة التمويل المناخي الموجه للقطاع الزراعي.
كما أولت الاجتماعات أولوية للنهوض بالتحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد، وتحديث قطاعي الثروة الحيوانية والسمكية باستخدام اللقاحات الحديثة والتقنيات الوراثية، وضخ استثمارات جديدة في سلاسل التبريد والتخزين للحد من الفاقد الغذائي بعد الحصاد.






