
واصلت نيابة كرموز غرب الإسكندرية، تحت إشراف المستشار محمد غازي رئيس النيابة، تحقيقاتها في واقعة مقتل أم وأبنائها الخمسة. وقد فشل الابن السادس في إنهاء حياته بإلقاء نفسه من أعلى العقار الذي يسكنون فيه، واعترف باتفاقه مع والدته على إنهاء حياة الأسرة بالكامل بسبب تدهور حالتهم المادية ورفض والدهم الإنفاق عليهم، وهي الواقعة التي عُرفت إعلاميًا بـمذبحة كرموز.
واستعجلت النيابة العامة التقرير النهائي للصفة التشريحية للضحايا لبيان سبب الوفاة بدقة، وذلك لوجود تضارب في أقوال المتهم. وقد دلت المؤشرات الأولية لمناظرة الجثث أثناء تشريحها بواسطة الطبيب الشرعي على وجود علامات ظاهرية تشير إلى أن بعض الضحايا توفوا نتيجة إسفكسيا الخنق، وليس بسبب النزف الناتج عن قطع شرايين اليدين أو الجروح القطعية في الرقبة.
كما أرسلت النيابة العامة ثلاث شفرات حلاقة إلى الطب الشرعي، عُثر عليها في محيط الحادث وبها آثار دماء، وذلك لمضاهاتها بالإصابات الموجودة بجثث الضحايا ودمائهم.
واستمعت النيابة إلى أقوال المتهم، حيث أوضح فيها كيفية ارتكاب الجريمة. وقرر أن مكالمة والده التي أخبر فيها والدتهم بأنه طلقها وتزوج غيرها، وعدم إرساله أموالًا لهم، كانت نقطة تحول حاسمة. فدخلت الأم في حالة اكتئاب حاد واتفقت معه على إنهاء حياة الأسرة بالكامل خوفًا من موتها نتيجة انتشار مرض السرطان في جسدها وترك أبنائها يعانون دون عائل. وتابع المتهم قائلًا: أمي أخبرتنا أنه يجب أن نموت لندخل الجنة... وطلبت مني أن أكتم أنفاسها بالمخدة.
وأشار الابن المتهم في أقواله إلى أن الأم أرسلت شقيقه يوسف (17 عامًا) لشراء شفرات حلاقة أمواس بعد أن أقنعت جميع أبنائها بالتخلص من حياتهم. حيث قاموا بقطع شرايين أيديهم وجرح رقابهم، وبدأوا في نزف الدماء. وفي اليوم التالي، كان ثلاثة منهم قد فارقوا الحياة وهم الأطفال الثلاثة الأصغر سنًا: (رهف 12 سنة، ملك 10 سنوات، وياسين 8 سنوات). وفي اليوم الذي يليه، أنهى حياة شقيقيه يحيى (15 عامًا) ويوسف (17 عامًا)، ثم كتم أنفاس والدته بوسادة بناءً على رغبتها. وأشار إلى أن عملية إنهاء حياة الأسرة استغرقت يومي 27 و28 رمضان الماضي. وبعد ذلك، حاول هو إنهاء حياته طوال أربعة أيام، وجرح يده ورقبته، لكنه فشل في ذلك. وفكر في إلقاء نفسه من أعلى العقار الذي يسكنون فيه، لكن الأهالي أمسكوا به ومنعوه.
وكانت النيابة العامة قد أمرت بحبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات بعد أن وجهت له تهمة القتل العمد، وصرحت بدفن جثث الضحايا.






