شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران، عقب هجوم بطائرة مسيرة استهدف سفينة ترفع علم بنما في مضيق هرمز يوم السبت.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إنها استهدفت عدة أهداف في أنحاء إيران رداً مباشراً على "العدوان المستمر" ضد الملاحة التجارية.
ورداً على ذلك، ذكر الحرس الثوري الإيراني في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية أنه أطلق صواريخ وطائرات مسيرة على بنى تحتية أمريكية في الكويت والبحرين.
وعقب تبادل إطلاق النار، اتهمت الولايات المتحدة وإيران بعضهما البعض بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت سنتكوم في بيان: "أُعطيت إيران فرصة لاحترام اتفاق وقف إطلاق النار لكنها اختارت عدم القيام بذلك عندما أطلقت قواتها طائرة مسيرة هجومية أحادية الاتجاه أصابت الناقلة إم تي كيكو"، وهي ناقلة ترفع علم بنما.
وأضافت أنه رداً على ذلك، نفذت طائرات مقاتلة أمريكية ضربات على 10 أهداف عسكرية إيرانية في مواقع متعددة داخل وحول مضيق هرمز. وشملت هذه الأهداف معدات عسكرية، وأنظمة اتصالات، ومواقع دفاع جوي، ومنشآت لتخزين الطائرات المسيرة.
وفي بيان الحرس الثوري، ذكر أن الولايات المتحدة هاجمت خمسة مواقع ساحلية في إيران تحت ما أسماه "ذريعة مواجهة بحرية الحرس الثوري للسفينة المعتدية".
ورداً على ذلك، قال الحرس الثوري إنه أطلق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على "ثماني قطع رئيسية من البنية التحتية" في قاعدة علي السالم في الكويت والأسطول البحري الخامس في ميناء سلمان بالبحرين، "مدمرًا إياها".
وقال مسؤول أمريكي لوكالة رويترز إنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أمريكية أو تأثيرات كبيرة أو أضرار في المنشآت الأمريكية في الشرق الأوسط.
وقال الحرس الثوري إنه بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في وقت سابق من هذا الشهر، لدى إيران ترتيبات للتحكم في المرور والملاحة في مضيق هرمز، ومن الآن فصاعدًا، سيتم التعامل مع السفن المخالفة بقوة أكبر مما كان عليه في الماضي.
وجاء في البيان: "أي عدوان محتمل من العدو، تحت أي ذريعة، حتى لو كانت الاعتداءات ضد أهداف ثانوية، كما حدث الليلة الماضية والليلة، سيواجه برد ساحق".
كما اتهم البيان الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار المتفق عليه في مذكرة التفاهم بين الدولتين، محذراً من أن ذلك "سيؤدي إلى وقف كامل للعملية".
كما أدانت وزارة الخارجية الإيرانية ما وصفته بـ "الهجمات الوحشية" باعتبارها انتهاكاً لوقف إطلاق النار، مضيفة أن ذلك يظهر أن الولايات المتحدة "لا تولي أدنى قيمة ومصداقية لالتزاماتها، وأن نكث الوعود جزء من طبيعتها".
بعد وقت قصير من الإعلان عن أحدث الضربات الأمريكية على إيران، قال ترامب على منصة "تروث سوشيال" إنه "من المحتمل جداً" أن طهران "لن تتعلم أبداً".
وكتب مساء السبت: "قد يأتي وقت لن نتمكن فيه من التحلي بالعقلانية، وسنُجبر على إكمال المهمة التي بدأناها بنجاح كبير عسكرياً".
وتابع المنشور: "إذا حدث ذلك، فلن يكون هناك وجود للجمهورية الإسلامية الإيرانية!"
في الساعات التي تلت الضربات الأمريكية، أفادت كل من الكويت والبحرين بتفعيل أنظمة دفاعهما الجوي.
وقالت القوات المسلحة الكويتية في بيان نشرته على منصة X: "تتصدى الدفاعات الجوية الكويتية حالياً لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية"، مطالبة الجمهور بالالتزام بالتعليمات الأمنية.
وحثت وزارة الداخلية البحرينية المواطنين على "التحلي بالهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن".
وقالت سنتكوم إن السفن التجارية تواصل العمل في مضيق هرمز.
وتأتي هذه الضربات الأخيرة بعد أقل من يوم من شن الولايات المتحدة ضربات انتقامية على إيران قالت إنها جاءت رداً على هجوم بطائرة مسيرة استهدف سفينة الشحن التي ترفع علم سنغافورة، إم في إيفر لافلي، في 25 يونيو.
وصفت سنتكوم الضربات الأمريكية بأنها "رد قوي" على الهجوم الذي استهدف سفينة الشحن، مضيفة أن "العدوان غير المبرر ضد الملاحة التجارية من قبل القوات الإيرانية انتهك بوضوح وقف إطلاق النار".
وقالت طهران إن سفينة الشحن تعرضت للهجوم لأنها كانت تستخدم مساراً غير مصرح به للعبور عبر الممر المائي الخليجي، وذكرت أن الضربات الانتقامية تعتبر انتهاكاً لوقف إطلاق النار من قبل الولايات المتحدة.
وفي بيان صدر صباح السبت، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إنها نفذت المزيد من الضربات ضد أهداف مرتبطة بالقوات الأمريكية رداً على ذلك، وحملت "النظام الأمريكي الناقض للمعاهدات" مسؤولية الوضع.
اتفقت الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو على إنهاء الأعمال العدائية بموجب مذكرة تفاهم من 14 نقطة، والتي دعت أيضاً إيران إلى بذل "قصارى جهدها لضمان المرور الآمن للسفن التجارية دون رسوم لمدة 60 يوماً".
يعد مضيق هرمز ممرًا مائيًا رئيسيًا لشحنات النفط والغاز، وقد أغلقته طهران فعليًا بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في نهاية فبراير.






