الضفة الغربية المحتلة: المئات من الفلسطينيين يُعتقلون أسبوعياً وسط انتهاكات متصاعدة
جاري التحميل...

الضفة الغربية المحتلة: المئات من الفلسطينيين يُعتقلون أسبوعياً وسط انتهاكات متصاعدة

يُعتقل المئات من الفلسطينيين أسبوعياً في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، حيث يتعرضون للاستجواب والإساءة، قبل أن يتم إطلاق سراح غالبيتهم لاحقاً. من جانبه، أقر جيش الاحتلال باعتقال 40 فلسطينياً خلال الأسبوع الماضي.
وفي وقت سابق من يوم أمس، أعلن جيش الاحتلال في بيان عن اعتقال 40 فلسطينياً في جميع أنحاء الضفة الغربية خلال الأسبوع الماضي، بما في ذلك خلال العملية العسكرية التي بدأت يوم الأربعاء في شمال الضفة الغربية والتي لا تزال مستمرة. وزعم بيان قوات الاحتلال أن 12 من المعتقلين هم أعضاء في حركة حماس.
يخضع المئات من الفلسطينيين بشكل شبه أسبوعي للاعتقالات والاستجوابات الميدانية والإساءات، ويمكن إطلاق سراح غالبيتهم بعد ساعات أو أيام قليلة. هذه الممارسات أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للفلسطينيين تحت الاحتلال، مما يزيد من معاناتهم ويقوض استقرارهم.
وفي هذا الصدد، صرحت أماني سراحنة، مديرة الإعلام في نادي الأسير، بأن جيش الاحتلال لا يعلن إلا عن حالات الاعتقال الفعلي، أي المعتقلين الذين يحتفظ بهم في سجونه ومراكز احتجازه والذين يصدر بحقهم أحكام لاحقاً. وأشارت إلى أن الأرقام الرسمية التي يعلنها الاحتلال لا تعكس الحجم الحقيقي للاعتقالات اليومية التي تتم في الأراضي الفلسطينية.
وأضافت أن هذه الأرقام لا تشمل جميع من تم تفتيش منازلهم وتخريب محتوياتها، والذين تعرضوا للإساءة، واحتُجزوا لعدة ساعات أو أيام. وأوضحت أنه على الرغم من أن جيش الاحتلال لم يعلن إلا عن اعتقال بضع عشرات من الأشخاص الأسبوع الماضي، فقد تم توثيق اعتقال 162 فلسطينياً في محافظة طوباس وحدها خلال الهجوم الأخير المستمر منذ يوم الأربعاء. هذا التباين الكبير بين الأرقام الرسمية وما يتم توثيقه على الأرض يثير تساؤلات حول شفافية ممارسات الاحتلال.
وأكدت مديرة الإعلام في نادي الأسير الفلسطيني أن استجواب قوات الاحتلال في الميدان عادة ما يكون مصحوباً بضرب عنيف وتحريض وتهديدات، فضلاً عن تدمير محتويات المنازل وسرقة الأموال. هذه الانتهاكات الممنهجة تهدف إلى ترويع السكان وقمع أي شكل من أشكال المقاومة أو التعبير عن الرأي، مما يزيد من معاناة الأسر الفلسطينية ويخلف آثاراً نفسية واجتماعية عميقة.
