وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم السبت، الحكومة بتسريع جهود توفير الكهرباء للمشاريع الزراعية والاستصلاح الكبرى، وخاصة مشروع تنمية الدلتا الجديدة، مع الاستمرار في توسيع استثمارات الطاقة المتجددة لتعزيز أمن مصر القومي في مجالي الطاقة والغذاء.
ووفقاً لبيان رئاسي، جاءت هذه التوجيهات خلال اجتماع حضره رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الكهرباء محمود عاصم، ووزير البترول كريم بدوي، والرئيس التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بهاء الغنام.
وركزت المناقشات على التنسيق بين وزارتي الكهرباء والبترول وجهاز مستقبل مصر، خاصة في ضمان إمداد كافٍ ومستقر من الكهرباء لمناطق الاستصلاح الزراعي الجديدة. كما استعرض الاجتماع خطط إنشاء محطات محولات جديدة وتمديد خطوط الكهرباء لدعم إنتاج الغذاء والبنية التحتية للري.
ودعا الرئيس السيسي إلى الإسراع في استكمال البنية التحتية للطاقة لمشروع الدلتا الجديدة والمشاريع الزراعية الأخرى لتأمين زراعة المحاصيل الاستراتيجية في ظل التحديات العالمية والإقليمية المستمرة. كما وجه المسؤولين بتحديث خطة الأمن القومي للطاقة بانتظام لتتوافق مع أولويات التنمية المصرية واحتياجات الطاقة المتغيرة.
وخلال الاجتماع، استعرض الرئيس التقدم المحرز في الاستراتيجية الوطنية للطاقة في مصر حتى عام 2040، واستراتيجية الطاقة المتجددة، والمبادرات الجارية للطاقة النظيفة. وشدد على أهمية زيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء الوطني وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
كما أكد السيسي على ضرورة تعزيز كفاءة الطاقة، وتحسين جودة شبكة الكهرباء، وتقليل فاقد النقل. وحث الحكومة على ضمان توفير إمدادات كافية من البترول لضمان التشغيل المتواصل لمحطات توليد الكهرباء، وتكثيف الجهود لجذب استثمارات جديدة في قطاعي البترول والطاقة المتجددة.
وشدد الرئيس أيضاً على أهمية توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة، بما في ذلك مكونات توليد الطاقة المتجددة ونقلها وتخزينها، وذلك كجزء من استراتيجية مصر الأوسع للتنمية المستدامة.
وأكد أن هذه الجهود لن تدعم فقط أهداف مصر في مجال الأمن الغذائي والطاقة، بل ستعزز أيضاً مكانة البلاد كمركز إقليمي للطاقة قادر على تصدير الفائض من الكهرباء والمساهمة في الاستقرار الإقليمي.






