صرح الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب، بأن أسعار الذهب قد شهدت زيادات ملحوظة وكبيرة خلال الفترة الممتدة من يناير 2025 وحتى الوقت الراهن، حيث وصلت هذه الزيادات إلى ما يقارب 3 آلاف جنيه مصري. وقد انعكس هذا الارتفاع بشكل مباشر وواضح على حركة السوق العامة وعلى القرارات المتعلقة بعمليات التصنيع في قطاع الذهب.
وأوضح الدكتور فاروق أن هذه الارتفاعات المتتالية في أسعار الذهب دفعت أصحاب مصانع الذهب إلى اتخاذ قرار بزيادة قيمة المصنعية، وهي التكلفة المضافة على سعر الذهب الخام مقابل التصنيع. وعزا هذا القرار إلى ارتفاع نسبة الهالك التي تنتج بشكل طبيعي أثناء عمليات التصنيع المختلفة. وأشار إلى أن متوسط قيمة المصنعية في السوق المصري يتراوح حالياً ما بين 350 إلى 450 جنيهاً مصرياً للجرام الواحد.
وأضاف فاروق، خلال مداخلة هاتفية أجراها مع الإعلامية كريمة عوض، ضمن برنامج حديث القاهرة الذي يُعرض عبر قناة القاهرة والناس، أن السوق يشهد حالياً حالة من الانتعاش والتحسن الملحوظ في سوق السبائك الذهبية. وفي المقابل، هناك حالة من الركود الواضح في حركة بيع المشغولات الذهبية، وهي القطاع الذي يمثل الجزء الأكبر من استهلاك الذهب في مصر. وحذر الدكتور فاروق من أن استمرار زيادة قيمة المصنعية قد يؤدي إلى ركود كامل وشامل في سوق المشغولات الذهبية، معتبراً أن هذا السوق هو العصب الأساسي والحيوي لصناعة الذهب في مصر.
وأشار إلى أن سوق السبائك الذهبية يمثل فرصة ربحية أكبر وأكثر جاذبية للتجار والمستثمرين مقارنة بالمشغولات. وأوضح أن عملية تسعير الذهب تتم وفقاً لعدة عوامل رئيسية، تشمل أسعار البورصة العالمية للذهب، وسعر صرف الدولار الأمريكي في السوق المحلية، بالإضافة إلى آليات العرض والطلب التي تحكم السوق. وأكد أن تأثير سعر الصرف على سوق الذهب المحلي كبير جداً ومحوري، لافتاً إلى أن سوق السبائك أصبح يستحوذ حالياً على نحو 75% من إجمالي حركة السوق في مصر، مما يعكس تحولاً كبيراً في أنماط الاستهلاك والاستثمار في الذهب.
ونوه الدكتور وليد فاروق أيضاً إلى وجود مشكلة تتعلق بالأوزان في الذهب المستورد، مقارنة بالأوزان والمعايير المعتمدة دولياً وخارجياً. واعتبر أن السوق المصرية تواجه تحدياً كبيراً ومباشراً في هذا الملف الحساس خلال الفترة الراهنة، مما يتطلب معالجة دقيقة لضمان توافق المنتجات المستوردة مع المعايير المحلية والدولية.






