يشهد التصويت المبكر في الانتخابات النصفية الأمريكية إقبالاً قياسياً، حيث أدلى نحو 54 مليون ناخب بأصواتهم في عطلة نهاية الأسبوع التي سبقت يوم الانتخابات، وفقاً لبيانات مختبر الانتخابات بجامعة فلوريدا.
وتعكس هذه الأعداد الهائلة مؤشرات على انتخابات متقاربة يتوقع الخبراء أن تسفر عن موجة انتخابية قد تمنح الديمقراطيين السيطرة على السلطة خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض.
ورغم أن لكل ولاية قواعدها الخاصة في جمع بيانات الناخبين المتعلقة بالعمر أو العرق أو الانتماء الحزبي، فإن الأرقام المسجلة تقدم صورة واضحة عن سلوك الناخبين ومدى حماسهم للمشاركة في انتخابات منتصف الولاية لعام 2026.
وأوضح مايكل ماكدونالد، أستاذ العلوم السياسية الذي يدير مختبر الانتخابات، أن التوقعات الأولية تشير إلى مشاركة شريحة أوسع من الناخبين الأصغر سناً والأكثر تنوعاً واستقلالية من الناحية السياسية.
وقال ماكدونالد في منشور له على منصة إكس بتاريخ 28 أكتوبر: "يمكنني أن أقول بثقة إن انتخابات عام 2026 ستشهد الناخبين الأكثر تنوعاً في تاريخ الانتخابات النصفية الأمريكية".
إلا أن الخبراء، بما فيهم ماكدونالد، حذروا من أن البيانات وحدها، تماماً مثل استطلاعات الرأي المتنوعة، لا يمكنها التنبؤ بشكل حاسم بالطرف الذي سيحوذ على أغلبية مقاعد مجلسي النواب والشيوخ العام المقبل.
إقبال يترسخ مقارنة بعام 2022
على صعيد المقارنة، شارك نحو 8 ملايين ناخب إضافي عبر خيارات التصويت المبكر الحضوري وعبر البريد خلال عطلة نهاية الأسبوع مقارنة بانتخابات منتصف الولاية لعام 2022، والتي أسفرت عن سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب في عهد الرئيس السابق جو بايدن.
ويتابع المراقبون السياسيون هذه الأرقام باهتمام بالغ، مشيرين إلى تصاعدها الملحوظ في الولايات التي تشهد سباقات محمومة ومنافسة شرسة على مقاعد مجلس الشيوخ، مثل أوهايو ومين وميشيغان.
وفي ولاية تكساس، يخوض المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو والجمهوري كين باكستون منافسة شرسة تعد من أبرز السباقات متابعة في دورة هذا العام. وتظهر الإحصاءات الأولية للتصويت المبكر أن أكثر من 7.7 مليون شخص قد أدلوا بأصواتهم، متجاوزين بذلك الرقم القياسي للولاية الذي بلغ نسبة مشاركة بـ40% خلال انتخابات منتصف الولاية لعام 2018.





