برزت أسواق التنبؤ كأحد أكبر الرابحين في الانتخابات النصفية الأمريكية بعد أن استطاعت منصتا "كالشي" (Kalshi) و"بوليماكت" (Polymarket) التنبؤ بدقة باكتساح الحزب الديمقراطي للكونغرس بفارق أوسع مما توقعته معظم نماذج استطلاعات الرأي، فضلاً عن توقع نتائج السباقات في الولايات الحاسمة، رغم تفويتها لبعض المفاجآت مثل هزيمة حاكم ولاية تكساس جريج أبوت وتحقيق الديمقراطيين لانتصارات في مجلس الشيوخ بولايتي آيوا كارولاينا الجنوبية.
ووفقاً لتحليل أجرته منصة "سيمافور" (Semafor) استناداً إلى البيانات العامة لتلك المنصات، نما حجم التداول على انتخابات المناصب الفرعية بنحو خمسة أضعاف مقارنة بدورة انتخابات عام 2024 ليصل إلى 1.8 مليار دولار في انتخابات التجديد النصفي الحالية. ورغم أن رهانات الرياضة والعملات المشفرة لا تزال تفوق عقود الانتخابات بشكل كبير عبر المنصتين، إلا أن انتخابات 2026 النصفية استقطبت اهتماماً تداولياً أقل مقارنة سباقات الرئاسة.
وتسعى أسواق التنبؤ بخطى حثيثة لكسب عملاء قطاع المراهنات الرياضية وصناعة القمار، من خلال تنفيذ حملات إعلانية هجومية لتوسيع نطاق تأثيرها. وفي هذا السياق، أبرمت منصة "كالشي" شراكات تجارية مع مؤسسات إعلامية كبرى من ضمنها شبكة "سي إن إن" (CNN) ومجموعة "داو جونز" (Dow Jones)، بينما تضاهي حملتها الإعلانية على منصة "ميتا" إنفاق لجان العمل السياسي الكبرى (Super PACs). كما بثت كل من "كالشي" و"بوليماكت" سلسلة من الإعلانات التي تضم نجومًا بارزين.
غير أن تحقيق الإيرادات المادية يختلف جذرياً عن إثبات الجدارة فيما تزعم أسواق التنبؤ أنها تبرع فيه، وهو التنبؤ الدقيق بالأحداث المستقبلية.






