news.tn
أخبار.تونس - شعار الموقع
عاجل

وفرة الجمبري في خليج قابس: فرصة اقتصادية وتحدٍ بيئي للأنواع البحرية الغازية

تشهد سواحل خليج قابس بتونس وفرة غير مسبوقة في الجمبري، مما أدى إلى انخفاض كبير في الأسعار وفائدة للمستهلكين. لكن هذه الظاهرة تخفي وراءها انتشارًا مقلقًا للأنواع البحرية الغازية التي تهدد التوازن البيئي للمتوسط. تدعو جمعية تونسي إلى فهم أعمق لهذه التحولات ومراقبة تأثيراتها على الموارد البحرية.

Admin User
نُشر في: 29 أكتوبر 2026 في 11:03 ص
14 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Kapitalis
أضف news.tn كمصدر مفضل على Google
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:
وفرة الجمبري في خليج قابس: فرصة اقتصادية وتحدٍ بيئي للأنواع البحرية الغازية

وفرة الجمبري في خليج قابس: فرصة اقتصادية وتحدٍ بيئي للأنواع البحرية الغازية

تشكل الوفرة الحالية للجمبري في خليج قابس، جنوب شرق تونس، فرصة اقتصادية للصيادين وميزة للمستهلكين، بفضل الانخفاض الكبير في الأسعار. ومع ذلك، تخفي هذه الظاهرة وراءها ظاهرة أخرى أكثر تعقيدًا ومثيرة للقلق المحتمل: الانتشار التدريجي للأنواع البحرية الغازية التي تغير التوازنات البيئية للبحر الأبيض المتوسط.

يدعو التحذير، الصادر عن جمعية تونسي للعلوم التشاركية، المتخصصة في حماية البيئة البحرية، إلى عدم الاكتفاء بملاحظة وفرة القشريات في الأسواق، بل إلى السعي لفهم التحولات التي تحدث في المياه التونسية.

منذ افتتاح موسم الصيد في خليج قابس في 16 أكتوبر، غمرت كميات كبيرة من الجمبري الأسواق خاصة في صفاقس والمناطق الجنوبية مما أدى إلى انخفاض ملموس في الأسعار، التي وصلت في بعض الحالات إلى حوالي 6 دنانير للكيلوغرام الواحد.

تُفسر هذه الظاهرة بتكثيف عمليات الصيد وبوجود أنواع غير محلية استقرت الآن في النظام البيئي البحري المحلي. ووفقًا لجمعية تونسي، فإن الوضع الحالي يذكرنا بانتشار السرطان الأزرق (Portunus segnis)، الذي بدأ بين عامي 2013 و2014 في الانتشار بسرعة في مياه خليج قابس. وقد أطلق عليه الصيادون في البداية اسم داعش بسبب شراسته والأضرار التي كان يسببها للشباك والمصيد، لكن هذا القشري تحول في النهاية إلى مورد تجاري، بفضل تطوير أنشطة المعالجة والتصدير، بدعم خاص من منظمة الأغذية والزراعة (الفاو).

عدة أنواع من الجمبري الدخيل في المياه التونسية

هذا مثال على التكيف الاقتصادي الذي، كما تؤكد الجمعية، لا يمكن تكراره مع جميع الأنواع الغازية. توجد الآن عدة أنواع من الجمبري الدخيل في المياه التونسية، أبرزها الجمبري الأبيض (Metapenaeus monoceros)، الذي ينحدر من منطقة المحيطين الهندي والهادئ، والجمبري البني الأمريكي الشمالي (Penaeus aztecus)، الذي يؤكد انتشاره في خليج قابس دراسات علمية. ورغم أن وجودها قد يدعم أنشطة الصيد، إلا أنه يثير تساؤلات حول منافسة محتملة مع الأنواع المحلية على الغذاء والموائل. ولا تزال الآثار البيئية الدقيقة بحاجة إلى مزيد من البحث. بالإضافة إلى ذلك، أوضحت جمعية تونسي أن الأصل الغريب للجمبري لا يعني، في حد ذاته، مخاطر على صحة المستهلكين.

تلفت الجمعية الانتباه أيضًا إلى ظهور وانتشار قناديل البحر غير المحلية، والتي قد يسبب بعضها مشاكل للحياة البحرية. في الأسابيع الأخيرة، أبلغت جمعية تونسي بشكل خاص عن وجود العديد من عينات قنديل البحر المرقط (Phyllorhiza punctata) وهو قنديل بحر ينحدر من غرب المحيط الهادئ على طول شواطئ خليج تونس. قد يؤدي هذا الوجود إلى اضطراب السلاسل الغذائية البحرية، على الرغم من عدم ملاحظة أي تأثير كبير حتى الآن في المنطقة.

غزو الطحالب والنباتات والكائنات الغريبة

ومع ذلك، تؤكد جمعية تونسي أن تهديدًا أكثر خفاءً يكمن في الغزو الصامت للطحالب والنباتات والكائنات الأخرى الغريبة عن النظم البيئية المتوسطية؛ فهذه الأنواع قادرة على تغيير الموائل الطبيعية، ومنافسة الأنواع المحلية، وتغيير التنوع البيولوجي، دون أن تقدم أي فائدة اقتصادية.

وقد تم توثيق هذه الظاهرة بالفعل من خلال دراسات علمية تناولت الطحالب الكبيرة الدخيلة على طول السواحل التونسية. ومن هنا جاءت دعوة الجمعية إلى تعزيز المراقبة العلمية للأنواع الغريبة، ودراسة تأثيرها على الموارد السمكية، ووضع استراتيجيات للحفاظ على التنوع البيولوجي البحري.

بالنسبة لجمعية تونسي، فإن وفرة الجمبري تشكل بالتالي خبرًا سارًا على الصعيد الاقتصادي ومؤشرًا على التغيرات الجارية في البحر الأبيض المتوسط، في سياق يتسم، من بين أمور أخرى، باحترار المياه.

في الختام، تستنتج الجمعية أن السؤال الحقيقي ليس كم هو سعر الكيلوغرام الواحد من الجمبري حاليًا، بل هو فهم ما يحدث في المياه التونسية وما هي الأنواع التي ستسكنها في غضون عشر أو عشرين عامًا.

بقلم: إ. ب.

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة