الرياض تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، يوم الخميس، اتصالاً هاتفياً مهماً من معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عمان الشقيقة. يأتي هذا الاتصال في إطار التنسيق المستمر والتشاور بين البلدين الشقيقين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك والتطورات الإقليمية الراهنة.
وخلال المكالمة، أعرب معالي السيد البوسعيدي عن إدانة سلطنة عمان الشديدة للهجمات الإرهابية المتكررة التي استهدفت المنشآت المدنية والاقتصادية الحيوية في جنوب المملكة العربية السعودية. وأكد معاليه مجدداً على موقف سلطنة عمان الثابت والمتضامن مع المملكة العربية السعودية في مواجهة هذه الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها وسيادتها، مشدداً على رفض بلاده لأي أعمال تهدد أمن المنطقة وسلامة مواطنيها ومقوماتها الاقتصادية الحيوية.
كما ناقش الوزيران خلال الاتصال الهاتفي آخر التطورات والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حول سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وتطرق الحديث إلى التحديات الراهنة التي تواجه المنطقة، وأهمية تضافر الجهود لمواجهتها بفعالية بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحقق تطلعاتها نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
وفي سياق متصل، أكد الوزيران على الأهمية القصوى لضمان أمن وحرية الملاحة البحرية في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة، والتي تعد شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة. وشددا على ضرورة حماية هذه الممرات من أي تهديدات قد تؤثر على حركة التجارة الدولية والاقتصاد العالمي، مؤكدين على مسؤولية المجتمع الدولي في هذا الصدد.
كما اتفق الجانبان على دعم كافة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى نزع فتيل التوترات وتخفيف حدة التصعيد في المنطقة، وتعزيز مسارات الحوار والحلول السلمية للأزمات. وأكدا على أن التعاون الإقليمي والحوار البناء هما السبيل الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار الدائمين، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحقق تطلعاتها نحو مستقبل مزدهر ومستقر بعيداً عن الصراعات والتهديدات.






