
أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، يوم الأربعاء، أن المخزون التعديلي للبطاطا الاستهلاكية للموسم الفلاحي 2026 يبلغ 12,392 طناً، منها 7,516 طناً مخزنة في ولاية نابل، وهو ما يمثل 61% من المخزون الوطني الإجمالي. هذا الرقم يؤكد الدور المحوري الذي تلعبه ولاية نابل في استراتيجية تونس للأمن الغذائي المتعلقة بالبطاطا.
جاء هذا الإعلان بمناسبة زيارة ميدانية قام بها وزير الفلاحة، عز الدين بن الشيخ، إلى ولاية نابل. هدفت الزيارة إلى متابعة تنفيذ برنامج تكوين المخزون التعديلي للبطاطا الاستهلاكية، بالإضافة إلى مواصلة البرنامج الوطني لتكاثر بذور البطاطا، الذي يعتبر حجر الزاوية في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل التبعية للواردات.
في مستهل زيارته، توجه الوزير إلى المركز المبرد التابع للمجمع المهني المشترك للخضر بسليمان. هناك، تفقد ظروف التخزين عن كثب وتأكد من احترام المعايير الفنية والصحية الصارمة المخصصة للحفاظ على جودة المنتج وسلامته، وهو أمر بالغ الأهمية لضمان وصول البطاطا إلى المستهلكين بأفضل حال.
كما زار الوزير عدداً من المخازن المبردة الخاصة الشريكة في برنامج تكوين المخزون التعديلي. وبهذه المناسبة، اطلع على الكميات المخزنة والإجراءات المتبعة لضمان جودة البطاطا على مدار فترة التخزين، بالإضافة إلى حالة مخزون البذور الوطنية المنتجة ضمن البرنامج الوطني للتكاثر، الذي يهدف إلى تطوير سلالات محلية عالية الجودة ومقاومة للأمراض.
ووفقاً لبيانات الوزارة، يتوزع المخزون التعديلي على 21 مركز تخزين في مختلف أنحاء البلاد، منها 10 مراكز تقع في ولاية نابل وحدها، مما يعكس تركيز جهود التخزين في هذه المنطقة الزراعية الهامة. ويقوم المجمع المهني المشترك للخضر بتخزين 3,338 طناً بشكل مباشر، بينما يتم الاحتفاظ بـ 9,054 طناً من قبل متعاملين خواص في إطار اتفاقيات تخزين وتسويق مبرمة مع المجمع، مما يضمن توزيع المخاطر وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
كما قادت الزيارة الوزير إلى مركز التخزين المبرد والمحطة التجريبية بقربة، التابعين للمجمع المهني المشترك للخضر. وهناك، اطلع على أعمال البحث المخصصة لتكاثر البذور، بالإضافة إلى التقييم الزراعي والتكنولوجي لأصناف الخضر المرشحة لتسجيلها في السجل الرسمي، وهو ما يساهم في تحسين الإنتاجية والجودة على المدى الطويل.
وأكد الوزير أن برنامج تكوين المخزون التعديلي يمثل رافعة أساسية لضمان التزويد المنتظم للسوق بالبطاطا والحفاظ على استقرار الأسعار، خاصة في فترات الذروة أو النقص المحتمل. كما أبرز أهمية تعزيز الإنتاج الوطني لبذور البطاطا، الذي يعتبر ركيزة من ركائز السيادة الغذائية ووسيلة لتقليل الاعتماد على الواردات المكلفة، مع مواصلة الاستثمارات الهادفة إلى زيادة القدرات الإنتاجية والتخزينية لتلبية احتياجات القطاع المتزايدة وضمان استدامة الأمن الغذائي للبلاد.






