
هجوم طائرة مسيرة روسية يستهدف مبنى سكنياً في أوكرانيا.
هجوم بطائرة مسيرة روسية يوقع سبعة جرحى في زابوريجيا الأوكرانية
أصيب سبعة أشخاص على الأقل جراء هجوم بطائرة مسيرة روسية مشتبه بها استهدف مبنى سكنياً في مدينة زابوريجيا جنوب شرق أوكرانيا. وقع الهجوم في الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء، مما أدى إلى اندلاع حريق كبير في المبنى السكني وتسبب في أضرار جسيمة في الطوابق العليا.
هرعت فرق الطوارئ والإطفاء إلى مكان الحادث فور تلقيها البلاغات، وعملت لساعات طويلة على إخماد النيران وإنقاذ المحاصرين وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين. وقد تم نقل الجرحى، الذين تراوحت إصاباتهم بين الخفيفة والمتوسطة، إلى المستشفيات المحلية لتلقي العلاج اللازم. وأفادت السلطات المحلية بأن من بين المصابين نساء وأطفال، مما يبرز الطبيعة العشوائية للهجوم على المناطق المدنية.
تصاعد الهجمات على البنية التحتية المدنية
يأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد مستمر للهجمات الجوية التي تستهدف المدن الأوكرانية، حيث تستخدم القوات الروسية الطائرات المسيرة والصواريخ لاستهداف البنية التحتية المدنية والعسكرية. وتعد زابوريجيا، الواقعة بالقرب من خطوط المواجهة، من المدن التي تتعرض بشكل متكرر لمثل هذه الهجمات، مما يثير قلقاً دولياً بشأن سلامة المدنيين وتأثير الصراع على حياتهم اليومية.
أدان المسؤولون الأوكرانيون الهجوم بشدة، واصفين إياه بأنه "عمل إرهابي" يستهدف ترويع السكان المدنيين وتدمير ممتلكاتهم. ودعوا المجتمع الدولي إلى فرض مزيد من العقوبات على روسيا وتزويد أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي أكثر تطوراً لحماية أجوائها ومدنها من هذه التهديدات المتواصلة. وأكدوا أن مثل هذه الهجمات لن تكسر عزيمة الشعب الأوكراني في الدفاع عن أرضه وسيادته.
الوضع الإنساني في زابوريجيا
تتأثر مدينة زابوريجيا بشكل كبير بالصراع الدائر، حيث يعيش سكانها تحت تهديد مستمر من القصف والهجمات الجوية. وقد أدت الهجمات المتكررة إلى تدمير آلاف المنازل والبنى التحتية الحيوية، مما فاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة. تعمل المنظمات الإنسانية المحلية والدولية على تقديم المساعدة للمتضررين، بما في ذلك توفير المأوى المؤقت والمواد الغذائية والدعم النفسي للناجين من هذه الهجمات.
يُذكر أن الهجمات على المناطق السكنية تعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، الذي يحظر استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية. وتطالب الأمم المتحدة والعديد من المنظمات الحقوقية بوقف فوري لهذه الهجمات والتحقيق في الجرائم المرتكبة ضد المدنيين، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.
تستمر فرق الإنقاذ في تقييم الأضرار في المبنى المستهدف والمناطق المحيطة به، بينما تعمل السلطات على توفير الدعم اللازم للعائلات التي فقدت منازلها أو تضررت ممتلكاتها. ويظل مصير العديد من السكان الذين نزحوا بسبب الهجوم غير مؤكد، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المدينة ويضع ضغوطاً إضافية على الموارد المحلية.






